على بعد أقل من شهرين من حلول عيد الأضحى بالمغرب، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حديثا متزايدا حول أثمنة الأضاحي لهذه السنة، إلى جانب مطالب واسعة بضرورة التصدي لما بات يُعرف بظاهرة “الشناقة”، أي الوسطاء الذين يتدخلون بين الكسابة والمستهلكين ويرفعون الأسعار بشكل غير مبرر.
وفي هذا السياق، أكد عدد من المهنيين في تصريحات لجريدة “النية بريس” أن أسعار الأضاحي هذه السنة يُرتقب أن تعرف انخفاضا ملحوظا مقارنة بالسنوات الأخيرة، مرجحين ألا يتجاوز ثمن الأضحية 3000 درهم كحد أقصى في عدد من الأسواق، وذلك بفضل عدة عوامل ساهمت في استقرار العرض داخل السوق الوطنية.
وحسب مهنيين في القطاع، فإن هذا الانخفاض المرتقب يعود أساساً إلى الوفرة الكبيرة في رؤوس الماشية، إضافة إلى الدعم الذي تقدمه الدولة للكسابة بهدف تشجيع تربية الماشية والحفاظ على استقرار السوق، فضلا عن التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها عدة مناطق من المملكة خلال الأشهر الماضية، والتي ساهمت في تحسين المراعي الطبيعية وتخفيف تكاليف التغذية على المربين.
وفي تصريح للجريدة، أوضح محمد، وهو كساب متخصص في تربية الخرفان، أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل، مؤكدا أن الأسعار قد تعرف انخفاضا مهماً هذه السنة. وأضاف أن “ثمن الأضحية قد ينخفض بحوالي 50 في المائة مقارنة بالسنتين الأخيرتين، خصوصا إذا استمرت وفرة العرض”.
ويرى متتبعون أن محاربة المضاربات و“الشناقة” تبقى عاملا أساسيا في الحفاظ على توازن السوق وضمان وصول الأضاحي إلى المواطنين بأسعار معقولة، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود التي تحرص كل سنة على إحياء شعيرة عيد الأضحى في ظروف مناسبة.
وفي ظل هذه المعطيات، يترقب المواطنون الأسابيع المقبلة لمعرفة مدى انعكاس هذه المؤشرات الإيجابية على الأسعار داخل الأسواق، آملين أن تكون هذه السنة فرصة لتخفيف العبء المالي عن الأسر المغربية مع اقتراب هذه المناسبة الدينية.