إنفوجرافيك

3 دقائق قراءة

تجاوز بروتوكولي.. قيوح يلاحق أردوغان لالتقاط سيلفي

تجاوز بروتوكولي.. قيوح يلاحق أردوغان لالتقاط سيلفي

شارك هذا الخبر

في واقعة أثارت الكثير من الاستغراب، أقدم عبد الصمد قيوح وزير النقل في حكومة عزيز أخنوش، خلال لقاء رسمي رفيع المستوى، على التقاط صورة سيلفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطوة وُصفت من طرف مراقبين بأنها خرق صريح للبروتوكول الدبلوماسي والمسّ بهيبة الدولة.

إعلان
إعلان

الصورة المثيرة، التي التقطت على هامش منتدى الربط العالمي للنقل المنعقد بإسطنبول في الفترة ما بين 27 و29 يونيو 2025، لم تكن وحدها محور النقاش، بل ما رافقها من تأويلات سياسية وتفسيرات متباينة حول الدلالة الرمزية لتصرف وزير يمثل المغرب الرسمي أمام رئيس دولة ترتبط معها المملكة بعلاقات قائمة على توازن دقيق.

في الوقت الذي كان إردوغان يلتقط صورة جماعية مع المشاركين في فعاليات منتدى الربط العالمي للنقل المنعقد بإسطنبول بتركيا، كان قيوح يستل هاتفه الخاص مترصدا الرئيس التركي لالتقاط صورة سيلفي.

لكن ما طبع مشاركة الوزير المغربي لم يكن مضمون المذكرات، بل تلك الصورة التي ظهر فيها المسؤول الحكومي المغربي ممسكا بهاتفه المحمول مبتسما، وهو يلتقط “سيلفي” قريبا جدا من وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في لحظة بدت خارجة عن سياق اللياقة والرسميات التي يفرضها الموقف.

عدد من المتابعين اعتبروا ما قام به الوزير “تصرفاً ساذجاً” لا يليق بممثل دولة في لقاء رسمي، خصوصاً وأن المناسبة تقتضي احترام التراتبية الرمزية بين الدول، والابتعاد عن التصرفات الصبيانية التي قد تُقرأ كبحث عن “البوز” الشخصي أو توظيف المنصب العمومي لأغراض دعائية.

مصادر ديبلوماسية لم تُخفِ استياءها من هذا السلوك الذي قد يُحسب على المغرب، خصوصاً في ظل سعي المملكة لترسيخ صورة الدولة الرزينة والمتوازنة على المستوى الدولي، وهو ما يتطلب من مسؤوليها التصرف بما يليق بالمنصب والدولة، لا البحث عن لحظة “سيلفي” وسط الملفات الجادة.

 وأحد جوانب الإرباك في هذا الجدل أن الصورة نُشرت على حساب الوزير، ما يجعل الفعل يبدو وكأنه “تصرف شخصي”، لكن السياق لم يكن شخصيا، فالوزير قيوح  لم يكن في زيارة خاصة، ولم يكن اللقاء عرضيا، بل حضر بصفته الرسمية، وكممثل للدولة المغربية، موقّعا على مذكرات تفاهم باسم الحكومة، وعليه، فإن كل ما يُنشر من قلب هذا السياق، ولو كان على منصة “شخصية”، يخضع لتقدير رمزية الموقع الذي يشغله صاحبه.

فـ”السيلفي”، وإن بدا بسيطا، يحمل دلالات ثقيلة حين يأتي في لحظة تمثيل، إذ أن رفع الهاتف أمام زعيم أجنبي، وتجاوز كل الحواجز البروتوكولية لالتقاط صورة ذاتية، يُقرأ – خارج حسن النية – كنوع من المزاحمة الرمزية على واجهة الحضور، وهو ما لا يتماشى مع روح المؤسسات ولا مع فلسفة الدبلوماسية المغربية الهادئة والمتزنة.

إعلان
إعلان

فيديو