أثار إعلان كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، زكية الدريوش، عن دعم مالي بقيمة 100 مليون درهم موجة من الجدل الحاد داخل الأوساط البرلمانية والمهنية، وذلك بعد أن تم الكشف عن هذا الغلاف المالي في لقاء حزبي مطلع ماي 2025، نظم تحت شعار “تثمين الإنجازات”، دون تقديم أي معطيات واضحة حول الإطار القانوني أو معايير التوزيع.
طالب النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، زكية الدريوش، بكشف التفاصيل الكاملة لمنح دعم مالي ضخم بقيمة مليار و100 مليون سنتيم، لفائدة أحد منتسبي حزبها، من أجل إنجاز مشروع يهم “إنتاج وتفريخ الرخويات”.
ويتعلق الأمر بامبارك حمية، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي شغل عضوية مجلس النواب لولايتين، ويشغل في الوقت نفسه منصب أمين المجلس، إلى جانب رئاسته لجمعية وادي الذهب للصيد البحري.
إبراهيمي تساءل عن غياب مبدأ تكافؤ الفرص، محذرا من أن يتحول هذا الدعم إلى وسيلة دعائية تخدم أجندات انتخابية، بدل أن يكون رافعة حقيقية لتنمية قطاع استراتيجي يشغل آلاف المهنيين والبحارة.
وتعيش تجربة زكية الدريوش على وقع انتقادات متزايدة، بسبب قرارات وخرجات وصفت بغير المحسوبة، وغياب رؤية واضحة في تدبير شؤون القطاع. كما أن الغموض الذي يلف عددا من المبادرات التي تطلقها يثير شكوك الرأي العام المهني حول مدى التزامها بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
فهل نحن فعلا أمام دعم مهني مستحق؟ أم أن المال العام يوظف مرة أخرى لتلميع الصورة السياسية قبيل الاستحقاقات المقبلة؟ سؤال يطرحه المتابعون بقلق، في انتظار توضيحات رسمية…