وجهت الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، فرع أولاد تايمة، انتقادات إلى تدبير الشأن التنموي بالمدينة، مستنكرة ما وصفته بغياب العدالة المجالية واستثناء الجماعة من المشاريع الكبرى بجهة سوس ماسة، ومطالبة بتدخل عاجل للاستجابة لحاجيات الساكنة في التعليم والصحة والبنية التحتية والتشغيل.
وأوضحت الهيئة، في بيان استنكاري مؤرخ في 3 نونبر 2026، توصلت جريدة «النية بريس» بنسخة منه، أنها تثمن المشاريع التنموية التي تستهدف مختلف مناطق الإقليم والجهة، لكنها تستغرب ما اعتبرته استثناءً ملحوظاً لأولاد تايمة من المشاريع الكبرى المبرمجة لسنة 2027، في ظل تراكم احتياجات المدينة.
وفي قطاع التعليم، نبه البيان إلى استمرار الاكتظاظ بالمؤسسات التعليمية والنقص في البنيات التربوية، منتقداً تأخر إنجاز مؤسسات قالت الهيئة إنها ظلت موضوع وعود لسنوات. كما طالبت بتوسيع العرض الجامعي التابع لجامعة ابن زهر ليشمل المنطقة، وتقريب خدمات التعليم العالي من الطلبة.
أما في القطاع الصحي، فقد اعتبرت الهيئة أن البنيات والتجهيزات المتوفرة لا تستجيب لحاجيات الساكنة، وأن مستشفى القرب لا يلبي، بحسب تقييمها، الاحتياجات الصحية للدائرة. وأثار البيان أيضاً مسألة تنقيل أطر طبية إلى المركز الإقليمي، وربط ذلك بخصاص قالت إنه يمس تخصصات حيوية، بينها طب الأطفال والتخدير والتوليد.
وعلى مستوى البنية التحتية، سجلت الهيئة ما وصفته بتعثر التنمية الحضرية، مشيرة إلى حاجة عدد من المناطق التابعة للجماعة إلى توسيع شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والصرف الصحي، فضلاً عن انتشار الحفر وما تطرحه من مخاطر على سلامة مستعملي الطرق.
وخصص البيان حيزاً للوضع البيئي، محذراً من الأضرار التي قالت الهيئة إنها مرتبطة بمحطة تجميع المياه العادمة بدوار الكرطون. كما أثار ادعاءات بشأن استعمال مياه ملوثة في السقي وتسربها إلى مجارٍ مائية، معتبراً أن ذلك يستدعي تدخلاً لحماية البيئة والموارد المائية.
وفي السياق نفسه، دعت الهيئة إلى إيجاد حلول لتدبير نفايات المدينة والجماعات المجاورة، واقترحت تخصيص دعم لإحداث مشروع لتدوير النفايات بأولاد تايمة، بما يتيح، وفق تصورها، تقليص كلفة نقلها وتوفير فرص شغل إضافية.
وحظي ملف تشغيل الشباب بحيز بارز في البيان، الذي انتقد تعثر برامج ومشاريع موجهة للإدماج الاقتصادي، وما وصفه بالتعقيدات الإدارية والتأخر في تمويل المشاريع، دون توضيح الأسباب للمستفيدين. وأشارت الهيئة إلى حالات قالت إن أصحابها تسلموا شيكات رمزية خلال مناسبات رسمية، قبل أن يواجهوا صعوبات في استكمال الإجراءات والحصول على التمويل.
وحمّلت الهيئة المسؤولين المنتخبين والإداريين مسؤولية ما وصفته بالوضع التنموي المأزوم، داعية إلى تعزيز الترافع عن حاجيات المدينة، والتواصل مع الشباب المعنيين بالمشاريع المتعثرة، وتوضيح أسباب التأخر أو الإلغاء.
وختمت الهيئة بيانها بالمطالبة برفع العراقيل البيروقراطية أمام مشاريع الشباب، وتوجيه الاعتمادات التنموية إلى الحاجيات الملحة لأولاد تايمة، مع دعوة القوى الحية بالمدينة إلى توحيد الجهود دفاعاً عن الحق في التنمية والكرامة.







