حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلن المكتب المحلي لسيارات الأجرة من الصنف الثاني بأولاد تايمة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عدم مشاركته في الوقفة الاحتجاجية المرتقب تنظيمها يوم فاتح أكتوبر 2026 من طرف فيدرالية أصحاب الشركات ومستغلي رخص سيارات الأجرة، مؤكداً أن المطالب المرفوعة في هذا التحرك لا تعكس بالضرورة انتظارات السائقين المهنيين غير المالكين للسيارات أو المأذونيات.

anapec 2

وأوضح المكتب النقابي، في بيان مؤرخ بـ28 شتنبر 2026، أن موقفه لا يشكل اعتراضاً على الحق في الاحتجاج أو على حق أي جهة مهنية في الدفاع عن مصالحها، بقدر ما يعكس اختلافاً في الأولويات والمطالب بين أصحاب الشركات ومستغلي الرخص من جهة، والسائق المهني الذي يشتغل يومياً ويتحمل أعباء ومخاطر المهنة دون امتلاك السيارة أو المأذونية من جهة أخرى.

وشدد التنظيم النقابي على أن السائق المهني يجب أن يكون في صلب أي تحرك يرفع شعارات باسمه، معتبراً أن عدداً من المطالب المعلنة بشأن الوقفة المرتقبة لا يعالج بشكل مباشر الوضعية الاجتماعية والمهنية للسائق الحامل لرخصة الثقة والبطاقة المهنية.

ووضع المكتب المحلي في مقدمة مطالبه التصريح بالسائقين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتمكينهم من حقوقهم الاجتماعية، ومعالجة الديون المتراكمة على عدد منهم، والاستفادة من التأمين عن حوادث الشغل والحماية الاجتماعية، إلى جانب الاعتراف القانوني والمهني بالسائق باعتباره عنصراً أساسياً داخل قطاع سيارات الأجرة.

كما طالب التنظيم النقابي بفتح المجال أمام الترخيص المباشر للسائق المهني وفق دفتر تحملات واضح وعادل، ووضع حد للهشاشة التي يعيشها عدد من السائقين، من خلال إطار قانوني يضمن لهم الاستقرار والكرامة المهنية.

وجاء في البيان أن السائق “ليس مالكاً للمأذونية، وليس صاحب شركة، وليس مستغلاً لأسطول من سيارات الأجرة”، وإنما مهني له حقوق ومطالب ومصالح خاصة، رافضاً أن يتحول إلى “مجرد رقم يستدعى عند الحاجة لرفع عدد المشاركين في أي تحرك، بينما تظل مطالبه الحقيقية خارج الأولويات”.

وأكد المكتب، الذي يرأس كتابته العامة محلياً مصطفى غضيضير، أن الدفاع عن السائقين يجب أن ينطلق من إشراكهم فعلياً في صياغة المطالب وتحديد الأولويات، مجدداً قراره بعدم المشاركة في وقفة فاتح أكتوبر وعدم دعوة السائقين المعنيين إلى المشاركة فيها.

واختتم البيان برسالة واضحة تعكس موقف التنظيم من النقاش الدائر داخل القطاع: “السائق يتحدث بصوته.. السائق يدافع عن حقوقه.. والسائق ليس حشداً يُستدعى عند الحاجة.”