حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في مشهد يثير الكثير من الاستغراب، جرى افتتاح محل لبيع الدراجات الهوائية بحي الرطيم، دون حصوله على الرخصة التي تخوله ممارسة نشاط تجاري، في مخالفة واضحة للمساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لفتح واستغلال المحلات التجارية.

وما يزيد من خطورة الوضع أن هذا المحل يوجد مباشرة أمام مقر مقاطعة الكرسي، حيث شرع صاحبه في عرض عشرات الدراجات الهوائية خارج المحل، مستغلاً مساحة مهمة من الملك العمومي، في صورة تعكس حالة من التسيب وتطرح علامات استفهام حقيقية حول دور المصالح المختصة في مراقبة مثل هذه التجاوزات.

فكيف يمكن لنشاط تجاري أن يفتح أبوابه ويباشر البيع بشكل عادي دون التوفر على الترخيص القانوني اللازم، وعلى مرأى ومسمع من مقر إداري يفترض فيه أن يكون من بين الفضاءات الأكثر خضوعاً للمراقبة والانضباط؟

ولا يقف الأمر عند غياب الترخيص واحتلال الملك العمومي، بل يطرح حجم الدراجات المعروضة للبيع تساؤلات إضافية حول مصدر اقتنائها والوثائق التجارية التي تثبت مسار شرائها، خاصة وأن الأمر يتعلق بعشرات الدراجات المعروضة بشكل علني أمام المارة.

ومن هنا يطرح السؤال نفسه بقوة: هل ستتحرك السلطات المحلية والمصالح المختصة للوقوف على الوضعية القانونية لهذا المحل؟ وهل ستتم مطالبة صاحبه بإثبات مصدر البضائع المعروضة، فضلا عن وضع حد لاحتلال الملك العمومي؟

إن ما يقع أمام مقر مقاطعة الكرسي بحي الرطيم لا يتعلق بتفصيل بسيط، بل بصورة الإدارة وهيبتها ومدى تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وهو ما يفرض تدخلاً عاجلاً وواضحاً لوضع حد لكل تجاوز ثابت واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.