حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعاد قرار حزب الأصالة والمعاصرة تزكية هدى المغاري المبرض وكيلة للائحة الجهوية للنساء بجهة الشرق، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، اسمها بقوة إلى واجهة النقاش حول الجيل الجديد من الأسماء التي قد يكون لها حضور في المرحلة السياسية المقبلة.

فالمغاري المبرض لا تدخل الاستحقاقات المقبلة باعتبارها اسماً انتخابياً جديداً فحسب، بل بصفتها إحدى الأطر النسائية الموجودة داخل هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث تشغل عضوية مكتبه السياسي، إلى جانب عضويتها بالمكتب التنفيذي لمنظمة نساء الحزب.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة وضعها على رأس اللائحة الجهوية للنساء بجهة الشرق باعتباره مؤشراً على الثقة السياسية والتنظيمية التي تحظى بها داخل الحزب، خصوصاً أن «البام» أكد أن اختيار وكيلات اللوائح جاء بعد عملية تقييم استندت إلى الكفاءة والتجربة والحضور الميداني والقدرة على الترافع والتواصل.

اسم يتردد في سيناريوهات «حكومة المونديال»

وبالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، بدأت الأنظار تتجه إلى الأسماء التي يمكن أن تشكل الجيل المقبل من المسؤولين الحكوميين، في مرحلة استثنائية ستقود المغرب نحو محطة كأس العالم 2030 وما يرافقها من أوراش واستثمارات كبرى.

وفي هذا السياق، يبرز اسم هدى المغاري المبرض ضمن الأسماء التي يمكن أن تدخل دائرة النقاش حول الحقائب الاقتصادية في الحكومة المقبلة، بل وقد يجعلها مسارها وتكوينها، إلى جانب موقعها السياسي، من الأسماء المحتملة لوزارة الاقتصاد والمالية إذا أفرزت نتائج الانتخابات والتوازنات الحكومية المقبلة حضوراً قوياً لحزب الأصالة والمعاصرة.

وزارة بثقل مرحلة 2030

ولن تكون حقيبة الاقتصاد والمالية في الحكومة المقبلة حقيبة عادية، بالنظر إلى حجم التحديات المالية والاستثمارية التي سترافق السنوات الفاصلة عن مونديال 2030.

فالمغرب يوجد أمام مرحلة تتقاطع فيها مشاريع البنيات التحتية الكبرى، والاستثمارات المرتبطة بالنقل والمطارات والسكك الحديدية والتأهيل الحضري، مع ضرورة الحفاظ على التوازنات المالية ومواصلة تمويل الأوراش الاجتماعية والاستراتيجية للدولة.

وهو ما سيجعل الشخصية التي ستتولى قيادة هذه الوزارة مطالبة بالجمع بين الكفاءة التقنية والقدرة السياسية والتفاوضية، فضلاً عن مواكبة مرحلة اقتصادية ستكون من بين الأكثر حساسية في الطريق نحو 2030.

تزكية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة

اختيار هدى المغاري المبرض لقيادة اللائحة الجهوية للنساء بجهة الشرق يمنحها اليوم موقعاً متقدماً في الاستحقاقات المقبلة، ويضع مسارها السياسي أمام محطة جديدة قد تتجاوز حدود العمل البرلماني، وفق ما ستفرزه الانتخابات المقبلة وموقع حزب الأصالة والمعاصرة داخل الخريطة الحكومية الجديدة.

وبين موقعها داخل قيادة «البام»، وتزكيتها الانتخابية الجديدة، تظل المرحلة المقبلة وحدها كفيلة بتحديد المسار الذي ستأخذه هدى المغاري المبرض.

لكن المؤكد أن اسمها أصبح من الأسماء التي تستحق المتابعة عند الحديث عن الوجوه النسائية المرشحة للعب أدوار متقدمة في «حكومة المونديال»، فيما تظل فرضية توليها حقيبة الاقتصاد والمالية سيناريو مفتوحاً على حسابات صناديق الاقتراع والتحالفات المقبلة.