لا يبدو احتمال ترشيح زكية الدريوش على رأس اللائحة الجهوية للأحرار بسوس ماسة محل توافق داخل الحزب؛ فالمعطيات الصحفية المتداولة تتحدث عن دعم لهذا الاختيار، مقابل تحفظات لدى أطراف تفضل منح الفرصة لكفاءة نسائية من الجهة. خلاف يضع قيادة الحزب أمام سؤال مباشر: كيف تُحسم التزكيات، ومن يملك فعلياً كلمة الاختيار؟
القضية ليست مجرد اسم يُضاف إلى لائحة انتخابية، بل اختبار لمدى إشراك المناضلات والمناضلين في القرار. فإذا تأكد ترشيح الدريوش، سيكون على الحزب توضيح المعايير التي رجحت كفتها، وعلى الدريوش تقديم حصيلة وبرنامج يبرران طلب ثقة الناخبين.
فالمسؤولية الحكومية لا تمنح أفضلية تلقائية، والتزكية لا تعوّض الارتباط بالمواطنين. ومن حق الكفاءات المحلية أن تعرف موقعها داخل حزب يدعوها إلى الاشتغال الميداني، ومن واجب القيادة أن تشرح اختياراتها، لا أن تعتبر النقاش حولها مجرد تشويش.
وعلى الدريوش أن تدرك أن الطريق إلى تمثيل سوس يمر عبر تقديم الحصيلة وإقناع المواطنين، لا بمجرد الحصول على التزكية. كما أن قيادة الأحرار مطالبة بتوضيح معايير اختيارها ومكانة الكفاءات المحلية ضمن حساباتها. فالمنصب ليس صكّ استحقاق انتخابي، والمقعد البرلماني ليس مكافأة تُضاف إلى المسار الحكومي.












