حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتواصل، لليوم الثاني على التوالي، أشغال إصلاح العطب التقني الذي أصاب القناة الرئيسية لجر المياه انطلاقًا من سد إدريس الأول، والذي تسبب منذ مساء الأربعاء في اضطرابات مؤقتة في التزويد بالماء الصالح للشرب بالمنطقة الجنوبية التابعة لعمالة فاس، إضافة إلى عدد من أحياء مدينة مكناس.

وأفادت مصادر عليمة بأن الفرق التقنية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قطاع الماء، تواصل تدخلاتها بشكل متواصل، بعدما جندت الموارد البشرية والوسائل التقنية اللازمة لإصلاح العطب في أقرب الآجال، تمهيدا لاستئناف عملية التزويد بالماء تدريجيًا فور انتهاء الأشغال.

وأضافت المصادر أن المكتب يتابع سير عمليات الإصلاح ميدانيًا، مع اتخاذ جميع التدابير التقنية الكفيلة بإعادة تشغيل القناة الرئيسية في أفضل الظروف، بما يضمن عودة التزويد بالماء بشكل تدريجي لفائدة الساكنة المتضررة.

من جهتها، أوضحت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس، في بلاغ توضيحي، أن العطب نجم عن كسر بالقناة الرئيسية لجر المياه القادمة من سد إدريس الأول، مؤكدة أن هذه المنشأة لا تدخل ضمن نطاق اختصاصها أو مسؤوليتها المباشرة، وأن موقع العطب يوجد خارج مجال تدخلها.

ورغم ذلك، أكدت الشركة أنها تتابع تطورات الوضع بتنسيق مع مختلف المتدخلين، معربة عن اعتذارها للزبناء عن الإزعاج الناجم عن هذا الانقطاع المؤقت، ومثمّنة تفهمهم إلى حين استكمال الإصلاحات وعودة التزويد إلى وضعه الطبيعي.

ويأتي هذا الحادث بعد نحو شهر من تسجيل عطب مماثل بالقناة الرئيسية نفسها خلال شهر يونيو الماضي، والذي تسبب بدوره في اضطراب تزويد مدينتي فاس ومكناس بالماء الصالح للشرب، قبل أن تنجح الفرق المختصة في إصلاحه عقب تدخل مستعجل.

وخلال العطب السابق، جرى اعتماد برنامج استثنائي لتدبير توزيع المياه، ارتكز على نظام التناوب بين الأحياء المتضررة، بهدف ضمان الحد الأدنى من التزويد إلى حين استكمال أشغال الإصلاح وإعادة تشغيل القناة بشكل كامل.

ويعد سد إدريس الأول من أبرز المنشآت المائية بالمملكة، إذ يشكل مصدرا رئيسيًا لتزويد مدينتي فاس ومكناس وعدد من المناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، ما يجعل أي عطب يصيب قناة الجر الرئيسية ينعكس بشكل مباشر على استمرارية هذه الخدمة الحيوية.