حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اتهمت زعيمة المعارضة الإيطالية، إيلي شلاين، الدولة بالفشل في حماية المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي أثارت وفاته العنيفة على يد عناصر من الشرطة في مدينة بولونيا صدمة واسعة في إيطاليا، مؤكدة أن السلطات تتحمل اليوم مسؤولية الكشف الكامل عن الحقيقة، في ظل تصاعد الغضب الشعبي.
وقالت شلاين، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي الإيطالي، في تصريحات للتلفزيون الإيطالي: “لقد أخفقت الدولة في حماية الفقير، ومن واجبها اليوم أن تكشف الحقيقة كاملة.”
كما دافعت عن عمدة مدينة بولونيا، ماتيو ليبوري، الذي دعا إلى تنظيم تجمع شعبي للمطالبة بالعدالة لعبد الرحيم فقير، معتبرة أنه حاول الاستجابة لحالة الحزن والإحباط التي تعيشها الساكنة، بدل ترك المجال للجماعات المتطرفة لاستغلال الغضب الشعبي.
وأضافت: “لقد اختار ليبوري احتواء مشاعر الإحباط والارتباك التي تعيشها جماعة بأكملها.” وفي الوقت نفسه، أدانت بشدة أعمال العنف التي شهدتها المدينة لاحقًا، ووصفت الاشتباكات بأنها “غير مقبولة”.
وتتمحور القضية حول المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي أثارت وفاته موجة استنكار واسعة بعدما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صادم يوثق لحظات وفاته.
وأظهر الفيديو عنصرين من الشرطة وهما يجثوان فوق فقير ويثبتانه أرضًا وهو ممدد على وجهه، بينما كان يصرخ مرارا طالبا النجدة، مرددا: “ساعدوني” و”كفى”.
وفي الوقت ذاته، بدا أفراد طاقم الإسعاف، الذين كانوا حاضرين في المكان، واقفين دون تدخل، فيما كان فقير يستغيث إلى أن فقد وعيه.
وسرعان ما انتشر الفيديو، الذي صوره أحد سكان الحي من نافذة منزله، على نطاق واسع في إيطاليا والمغرب وعدد من الدول الأخرى، ما أثار موجة غضب واستياء كبيرة.
وأعرب أفراد أسرة فقير، في تصريحات لوسائل الإعلام، عن صدمتهم الشديدة بعد مشاهدة التسجيل، مطالبين بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن وفاة قريبهم.
وفي خضم حالة الحداد التي تعيشها الأسرة، أثارت تصريحات نائب رئيس الوزراء الإيطالي اليميني، ماتيو سالفيني، موجة من الانتقادات، بعدما دعا عائلة الضحية إلى “عدم الحديث عن الانتقام”.
وأضاف سالفيني: “أنا أقف إلى جانب عنصري الشرطة في بولونيا، وكذلك إلى جانب أفراد طاقم الإسعاف الأربعة التابعين لخدمة الطوارئ 118”.
وفي المقابل، تتواصل الدعوات إلى تحقيق العدالة في مختلف أنحاء إيطاليا، حيث خرج آلاف الأشخاص في مظاهرات بمدينة بولونيا ومدن أخرى، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل عبد الرحيم فقير.
ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها “الحقيقة والعدالة”، متهمين السلطات بالفشل في حماية الشاب المغربي، وبينما ظلت معظم الاحتجاجات سلمية، انتهت بعض التظاهرات إلى مواجهات مع قوات الشرطة.

²