في ظل موجة الحر التي تعرفها عدة مناطق بالمملكة، تتواصل جهود فرق التدخل لإخماد حرائق الغابات والواحات التي اندلعت في عدد من الأقاليم، وسط ظروف مناخية صعبة تزيد من تعقيد عمليات السيطرة على النيران، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح القوية. وتشهد أقاليم تارودانت وطاطا وبني ملال بؤرًا نشطة للحرائق، فيما لم تُسجل، إلى حدود الساعة، أي خسائر في الأرواح.
في إقليم تارودانت، تواصل عناصر الوقاية المدنية والوكالة الوطنية للمياه والغابات، بدعم من السلطات المحلية، عملياتها لإخماد حريق اندلع مساء الأربعاء 15 يوليوز 2026 بغابة تابعة لجماعة أوناين. ووفق مصادر محلية، فقد امتدت ألسنة اللهب إلى الكتل الغابوية المجاورة التابعة لإقليم الحوز بفعل الرياح القوية، في وقت لا تزال فيه السلطات عاجزة عن تحديد المساحة المتضررة بدقة، بسبب وعورة التضاريس الجبلية وصعوبة ظروف التدخل. ورغم اتساع رقعة الحريق، لم تصل النيران إلى المناطق السكنية.
وفي إقليم طاطا، اندلع حريق جديد خلال ليلة الخميس إلى الجمعة بواحة آيت أنتر التابعة لجماعة أقا، ليُعد الحريق السابع الذي تشهده واحات المنطقة في أقل من أسبوعين. وأدى الحريق إلى إتلاف عدد من أشجار النخيل، دون تسجيل أي إصابات بشرية. وأسهم التدخل السريع لعناصر الوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية، إلى جانب عشرات المتطوعين، في تطويق ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات أوسع، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد أسباب اندلاع الحريق.
أما في إقليم بني ملال، فتواصل فرق الإنقاذ، لليوم الثاني على التوالي، جهودها لإخماد حريق غابوي اندلع الخميس 16 يوليوز بمنطقة بن عطار التابعة لجماعة دير القصيبة. وبعد أن تمكنت الفرق من السيطرة على جزء كبير من الحريق، ساهمت الرياح في إعادة اشتعال عدد من البؤر، ما أدى إلى تجدد انتشار النيران داخل غابة تضم أشجار الخروب والبلوط الفليني والعرعار.
وفي مواجهة هذه الحرائق، عبأت السلطات الإقليمية إمكانيات بشرية ولوجستية مهمة، شملت وسائل تدخل برية وجوية، حيث تم تسخير طائرتين من نوع “كانادير” لدعم عمليات الإخماد، بالتنسيق مع فرق الوقاية المدنية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والقوات المساعدة، والدرك الملكي، والسلطات المحلية، والجماعات الترابية، إلى جانب متطوعين وسكان المناطق المتضررة.
وتتواصل، إلى حدود الآن، عمليات إخماد آخر بؤر النيران والحد من خطر تجدد انتشارها، في وقت تؤكد فيه السلطات عدم تسجيل أي خسائر بشرية، مع استمرار حالة الاستنفار لمواجهة أي تطورات قد تفرضها الظروف المناخية خلال الأيام المقبلة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


