فرض المغرب رسوما جمركية لمكافحة الإغراق على بعض واردات الصلب المصرية، بعد انتهاء تحقيق استمر نحو 18 شهرا خلص إلى أن هذه المنتجات كانت تُباع في السوق المغربية بأسعار تقل عن قيمتها العادلة، مما ألحق ضررا بالمنتجين المحليين. ودخل القرار حيز التنفيذ في 3 يوليوز 2026.
وبموجب المرسوم المشترك رقم 1165.26، الموقع في 8 يونيو 2026 من طرف وزير الصناعة والتجارة ووزير الاقتصاد والمالية، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7522 بتاريخ 2 يوليوز، فُرضت رسوم مكافحة إغراق بنسبة 60.4% على واردات مجموعة قنديل للصلب، فيما ستخضع باقي الشركات والمنتجين والمصدرين المصريين المشمولين بالقرار لرسم يبلغ 84.39%.
وتشمل هذه الرسوم صفائح الصلب المدرفلة على البارد غير المطلية، سواء كانت على شكل لفائف أو مقطعة حسب المقاس، مع استثناء الواردات المرفقة بفواتير معتمدة من الهيئة الحكومية المصرية المختصة بالصناعة.
وكانت السلطات المغربية قد أطلقت التحقيق في أكتوبر 2024، واستكملته في أبريل 2026، حيث شمل تحليل بيانات واردات الفترة الممتدة من يوليوز 2023 إلى يونيو 2024، إلى جانب تقييم الأداء المالي لقطاع صناعة الصلب المغربي بين يناير 2021 ويونيو 2024.
وخلص التحقيق إلى أن الواردات المصرية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة المدروسة، وأنها كانت تُباع بأسعار تقل عن مستويات السوق العادلة، الأمر الذي أدى، بحسب السلطات، إلى تراجع الحصة السوقية للمنتجين المغاربة، وإلحاق أضرار بإنتاجهم ومبيعاتهم وربحيتهم.
كما أشارت الحكومة إلى أن المنتجين المصريين استفادوا من فائض في الطاقة الإنتاجية وارتفاع مستويات المخزون، ما أتاح لهم تصدير منتجاتهم بأسعار لم يتمكن المصنعون المحليون من منافستها.
ويقتصر الرسم المخفض البالغ 60.4% على مجموعة قنديل للصلب، التي تضم شركة قنديل للصلب، وشركة العبور للصناعات المعدنية (جلفا ميتال)، وشركة كاما للطلاء والتصنيع، بينما يخضع باقي المصدرين المصريين المشمولين بالقرار للرسم الأعلى.
ووفقا للتعميم الجمركي المغربي رقم 6753/211، ستظل هذه الرسوم سارية لمدة خمس سنوات، إلى غاية يوليوز 2031.
ويأتي هذا القرار بعد أسابيع من إخطار المغرب منظمة التجارة العالمية بتمديد رسوم الحماية البالغة 19% على واردات الصلب المدرفل على الساخن لمدة ثلاث سنوات إضافية، في إطار إجراءات حماية الصناعة الوطنية.
ولا يعد المغرب الدولة الوحيدة التي اتخذت تدابير تجارية بحق منتجات الصلب المصرية، إذ سبق للاتحاد الأوروبي أن فرض رسوما لمكافحة الإغراق على الصلب المصري المدرفل على الساخن، فيما تواصل الولايات المتحدة تحقيقات تجارية بشأن واردات حديد التسليح المصري.
وتبلغ قيمة واردات المغرب السنوية من الحديد والصلب نحو 2.51 مليار دولار، فيما بلغت قيمة واردات صفائح الصلب المدرفلة على البارد من مصر حوالي 16 مليون دولار خلال الفترة التي شملها التحقيق.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


