حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يواصل المغرب تعزيز انفتاحه الاقتصادي على أسواق جنوب شرق آسيا، من خلال تكثيف جهوده لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع إندونيسيا وتوسيع آفاق التعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في إطار تنفيذ برنامج التجارة الخارجية 2025-2027.
وفي هذا السياق، أجرى كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، يوم الجمعة، ركزت على تشجيع الاستثمار، وتسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق الآسيوية، وفتح فرص جديدة أمام الشركات المغربية في واحدة من أسرع المناطق الاقتصادية نمواً في العالم.
وأوضحت كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، في بيان، أن هذه الزيارة تعكس الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية الإندونيسية، كما تجسد الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي الثنائي إلى مستويات أعلى.
وخلال اجتماع موسع مع مسؤولي غرفة التجارة والصناعة الإندونيسية (KADIN)، بحث حجيرة سبل تعزيز التعاون بين أوساط الأعمال في البلدين، من خلال تشجيع الاستثمارات المشتركة، وتكثيف البعثات التجارية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين الخاصين المغربي والإندونيسي، بحضور سفير المغرب لدى إندونيسيا، رضوان حسيني، وعدد من رجال الأعمال وممثلي المؤسسات الاقتصادية.
وشملت المباحثات فرص الاستثمار في قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والأسمدة، والطاقة والطاقات المتجددة، والخدمات اللوجستية، والمنسوجات، والصناعات الدوائية.
وأكد حجيرة، في كلمته أمام رجال الأعمال الإندونيسيين، أن المغرب أصبح، تحت قيادة الملك محمد السادس، منصة استراتيجية للاستثمار والإنتاج والتصدير نحو أفريقيا وأوروبا، مستفيداً من موقعه الجغرافي، وشبكة اتفاقياته التجارية، وبنيته التحتية الحديثة.
وفي إطار تعزيز التعاون في مجال المنتجات الحلال، عقد الوفد المغربي اجتماعاً مع مسؤولي الهيئة الإندونيسية لضمان المنتجات الحلال (BPJPH)، حيث ناقش الجانبان تفعيل اتفاقية الاعتراف المتبادل بشهادات الحلال بين البلدين، بما من شأنه تسهيل ولوج المنتجات المغربية إلى السوق الإندونيسية، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية والزراعية ومستحضرات التجميل.
واتفق الطرفان على تنظيم زيارة عمل إلى المغرب خلال شهر سبتمبر المقبل لرئيس الهيئة الإندونيسية لضمان المنتجات الحلال، بهدف عقد لقاءات مع ممثلي القطاع الخاص والمعهد المغربي للتقييس (IMANOR)، المسؤول عن منح علامة “حلال المغرب”، بما يسهم في تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتطوير التعاون في مجال شهادات الحلال.
وعلى صعيد التعاون الإقليمي، أجرى حجيرة مباحثات مع نائب الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ساتفيندر سينغ، تناولت سبل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب والتكتل الإقليمي، الذي يرتبط معه المغرب بصفة شريك في الحوار القطاعي.
وركزت المباحثات على تشجيع الاستثمار، وتنمية المبادلات التجارية، وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، ودعم الاقتصاد الأخضر، وتطوير الربط اللوجستي، بما يعزز اندماج المغرب في الدينامية الاقتصادية لمنطقة آسيان.
وأكد البيان أن هذه المبادرات تروم رفع حجم المبادلات التجارية بين المغرب ودول آسيان، والاستفادة من الفرص التي توفرها سوق إقليمية تضم نحو 700 مليون نسمة، فضلاً عن تعزيز مكانة المملكة كبوابة استراتيجية نحو أفريقيا وأوروبا.
وفي ختام الزيارة، تلقى المغرب دعوة رسمية للمشاركة في قمة الاستثمار التي ستحتضنها الفلبين في نوفمبر 2026، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتعزيز الشراكة الاقتصادية بين المملكة ودول جنوب شرق آسيا.