تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية حالة استنفار صحي متزايدة، عقب تفشي سلالة نادرة من فيروس إيبولا، تسببت إلى حدود الساعة في وفاة ما لا يقل عن 87 شخصاً، وسط مخاوف من توسع رقعة العدوى في مناطق تعاني أساساً من هشاشة أمنية ونزاعات مسلحة.
ووفق معطيات كشفت عنها المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن أولى الحالات ظهرت بتاريخ 24 أبريل الماضي، غير أن اكتشاف التفشي تأخر لأسابيع، ما ساهم في انتشار الفيروس بشكل واسع داخل عدد من المجتمعات المحلية.
وأوضح المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض، جان كاسييا، خلال إحاطة صحفية، أن السلطات الصحية سجلت إلى حدود الآن نحو 336 حالة محتملة، أغلبها في منطقتي مونغبوالو ورامبارا الصحيتين بإقليم إيتوري، قرب الحدود مع أوغندا، إضافة إلى تسجيل حالات مشتبه بها بمدينة بونيا.
وأكدت التحاليل المخبرية التي أجراها المعهد الوطني للأبحاث الطبية الحيوية في العاصمة كينشاسا أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة “بونديبوجيو”، وهي واحدة من أندر سلالات فيروس إيبولا، إذ لم تُسجل سابقاً سوى خلال حالتي تفش فقط، الأولى في أوغندا سنة 2007، والثانية شرق الكونغو سنة 2012.
وتثير هذه السلالة مخاوف متزايدة لدى السلطات الصحية، لكونها لا تتوفر إلى حدود الآن على لقاح أو علاج معتمد بشكل رسمي، في وقت تجاوز فيه عدد الوفيات والحالات المشتبه بها ما تم تسجيله خلال موجتي التفشي السابقتين مجتمعتين.
وفي ظل استمرار انتشار العدوى، دعت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض الشركاء الدوليين إلى تقديم دعم عاجل للدول والمناطق الأكثر عرضة للخطر، خاصة أن إقليم إيتوري يُعد من أكثر المناطق الإفريقية تسجيلاً لحالات تفشي الأمراض المعدية خلال السنوات الأخيرة.




تعليقات
0