في وقت تعاني فيه الساحة السياسية المحلية من ندرة الوجوه النسائية القادرة على فرض حضورها داخل دواليب القرار، يبرز اسم زينب قيوح، القيادية بحزب الاستقلال، كواحد من الأسماء التي نجحت في خلق مسار سياسي خاص بها، حتى باتت تُلقب داخل الأوساط السياسية والشعبية بـ”القايدة الهوارية”، بالنظر إلى نفوذها التنظيمي وحضورها المتزايد داخل جهة سوس ماسة، خاصة بإقليم تارودانت.
زينب قيوح، التي تشغل عضوية اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، راكمت خلال السنوات الماضية حضورا لافتا داخل هياكل الحزب، كما برز اسمها في عدد من اللقاءات التنظيمية والسياسية الكبرى، سواء بتارودانت أو بعدد من أقاليم المملكة، حيث قادت لقاءات تواصلية وأشرفت على دورات تنظيمية للحزب، في صورة تعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها داخل البيت الاستقلالي.
ولم يقتصر حضور “القايدة” زينب قيوح على الجانب التنظيمي فقط، بل امتد إلى العمل الاجتماعي والميداني، إذ ارتبط اسمها بعدد من المبادرات التضامنية والأنشطة الإنسانية التي شهدتها مناطق بسوس، وهو ما جعلها تحظى بصورة إيجابية لدى فئات واسعة من النساء والشباب بالإقليم.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية المحلية، فإن عددا من النساء المنتميات إلى أحزاب سياسية أخرى بإقليم تارودانت وجهة سوس ماسة، أبدين رغبة قوية في الالتحاق بحزب الاستقلال خلال المرحلة المقبلة، دعما لما يصفنه بـ”المشروع النسائي والسياسي” الذي تقوده زينب قيوح داخل الحزب.
وتتحدث مصادر متطابقة عن وجود شبه اتفاق جماعي وسط فعاليات نسائية ومنتخبات محليات للالتحاق بحزب الاستقلال، في خطوة يُرتقب أن تمنح دفعة قوية للحضور النسائي داخل الحزب بالإقليم، خاصة في ظل الشعبية المتزايدة التي أصبحت تحظى بها “القايدة الهوارية” داخل عدد من الدوائر السياسية والاجتماعية بسوس.
ويرى متابعون للشأن الحزبي أن زينب قيوح استطاعت، بهدوء وبعيدا عن الصراعات الهامشية، أن تبني شبكة علاقات قوية داخل المشهد السياسي المحلي، معتمدة على القرب من المواطنين والعمل الميداني والتواصل المستمر مع مختلف الفاعلين، وهو ما جعل اسمها يتردد بقوة كلما تعلق الأمر بالمرأة والسياسة داخل جهة سوس ماسة.
ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، يبدو أن “القايدة” الهوارية زينب قيوح تتجه لتكون واحدة من أبرز النساء تأثيرا داخل المشهد الحزبي بسوس، في ظل الحديث المتزايد عن تحركات سياسية قد تعيد رسم التوازنات داخل عدد من الجماعات والأقاليم بالجهة.




تعليقات
0