من الرؤية إلى التطبيق.. كيف يقود ناصر بولعجول حملة تأمين الطرق المغربية

النية بريس - مصطفى أقصاص الخميس 19 فبراير 2026 - 03:14

في وقت لا يزال فيه ملف السلامة الطرقية يشكل أحد أكبر التحديات الاجتماعية والإنسانية في المغرب، يبرز اسم ناصر بولعجول كأحد أبرز القيادات الوطنية التي تحمل هم هذا الملف وتعمل بلا هوادة لتقليص أعداد ضحايا حوادث السير، وتعزيز ثقافة القيادة الآمنة.

منذ توليه مهامه على رأس الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، وضع بولعجول رؤية واضحة ترتكز على مقاربة شاملة تجمع بين الوقاية، المراقبة، والتوعية، مستهدفةً ليس فقط خفض الأرقام، بل تغيير السلوكيات على الطرقات.

حملات وقائية ومبادرات استراتيجية

شهدت الساحة الطرقية خلال السنوات الأخيرة إطلاق سلسلة من الحملات التحسيسية المبتكرة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، سواء سائقي السيارات، أو الدراجات النارية، أو حتى الراجلين. وقد ركزت هذه الحملات على أهمية احترام القواعد، عدم استعمال الهاتف أثناء السياقة، وارتداء حزام الأمان، باعتبارها مفاتيح أساسية للحفاظ على الأرواح.

كما قاد بولعجول مبادرات استراتيجية لتحديث منظومة الامتحانات الخاصة برخص السياقة عبر إدخال تقنيات جديدة تهدف إلى جعل امتحانات القيادة أكثر إنصافا واحترافية، وهو ما يعزز جاهزية السائقين قبل دخولهم الفعلي إلى الطرقات.

تعزيز المراقبة والتقنيات الحديثة

في إطار جهوده المستمرة، عمل بولعجول على توسيع نشر نقاط المراقبة والرادارات الذكية في مختلف شوارع ومدن المملكة. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من خطة طوارئ وطنية لتعزيز تطبيق القانون، وذلك بهدف ردع المخالفين وتجسيد العدالة المرورية على أرض الواقع.

كما تم تعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية لضبط السرعة الزائدة والتجاوزات الخطيرة، وهو ما ساهم في تحسين مناخ السلامة على بعض المحاور الحساسة.

شراكات دولية لتبني خبرات عالمية

لم يقتصر عمل بولعجول على الداخل الوطني فحسب، بل سعى أيضًا إلى ربط شراكات مع مؤسسات دولية متخصصة في السلامة الطرقية، من بينها التعاون مع البرنامج الدولي لتقييم الطرق (iRAP)، وذلك بهدف نقل الخبرات العالمية وتقوية قدرات الخبراء المغاربة في تحليل المخاطر وتقويم البنى التحتية للطرق وجعلها أكثر أمانًا.

نتائج ملموسة… وطموحات أكبر

رغم التحديات الكبيرة، بدأت بعض المؤشرات تظهر بصيصا من الأمل، إذ أظهرت تقارير رسمية تعزيز الوعي والتحسن في سلوكيات بعض السائقين، وتراجعا نسبيا في بعض فئات المخالفات الخطيرة بعد تكثيف الحملات والمراقبة.

غير أن بولعجول يؤكد باستمرار أن الطريق لا يزال طويلا، وأن النجاح الحقيقي لن يتحقق إلا عبر شراكة قوية بين المجتمع المدني، وقطاع النقل والمواصلات. فالأمن على الطرق لا يتحقق بقانون واحد أو حملة واحدة، بل بثقافة مجتمعية متكاملة تجعل كل مواطن شريكا في حماية نفسه والآخرين.

يبقى ناصر بولعجول رمزا للعمل الجاد في مواجهة واحدة من أكبر معضلات السلامة في المغرب. من خلال رؤية واضحة، تصاميم عملية، وشراكات استراتيجية، يقود بولعجول مسيرة تغيير حقيقي في نهج التعامل مع الطرقات، ساعيا نحو غدٍ أقل أعدادا من الحوادث، وأكثر احتراما لقواعد الحياة والسلامة.

تابعوا آخر الأخبار من النية بريس على Google News

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الخميس 19 فبراير 2026 - 22:27

زلزال داخل الأصالة والمعاصرة بإقليم تارودانت.. رئيس جماعة ينتقد شقيقته البرلمانية ووالده ويقرّ: “والله مادرتو شي حاجة”

الخميس 19 فبراير 2026 - 12:02

هل يكون نادي النصر السعودي المحطة المقبلة لوليد الركراكي؟

الخميس 19 فبراير 2026 - 02:30

صدمة في سوس ماسة.. مسؤولة جهوية من أكادير ورحلتها إلى الدار البيضاء تنتهي بمأساة وجثة غامضة

الأربعاء 18 فبراير 2026 - 21:34

عماد برقاد.. كفاءة وطنية تقود الاستثمار السياحي بالمغرب وترسم ملامح وجهة عالمية نحو 2030