تشهد جامعة ابن زهر خلال المرحلة الأخيرة دينامية إصلاحية غير مسبوقة، تعكس توجها واضحا نحو تحديث المنظومة الجامعية وتعزيز مكانتها العلمية وطنيا ودوليا وذلك في سياق رؤية يقودها الأستاذ نبيل حمينة، تقوم على الانفتاح، الشراكة، وترسيخ ثقافة التميز.
نحو جيل جديد من التميز العلمي
من بين أبرز المبادرات التي تم الإعلان عنها، توجه الجامعة نحو بناء جيل جديد من التميز العلمي، عبر دعم البحث والابتكار وتقريب الخدمات التقنية من الطلبة والباحثين. وقد تم في هذا الإطار تعزيز التعاون مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني من خلال إطلاق آليات لدعم البحث وتيسير الولوج إلى البنيات التحتية العلمية، بما يعزز قدرات الباحثين داخل جهة سوس-ماسة ويرفع من تنافسية الإنتاج العلمي للجامعة.
تحديث الحكامة والتحول الرقمي
وفي سياق تحديث الإدارة الجامعية، وقعت الجامعة اتفاقيات تعاون مع كل من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ولجنة الحق في الحصول على المعلومات، بهدف ترسيخ مبادئ الشفافية وحماية المعطيات وتعزيز التحول الرقمي داخل المؤسسة. هذه الخطوات تعكس توجهاً واضحاً نحو حكامة عصرية تستجيب لمتطلبات المرحلة وتنسجم مع المعايير القانونية والتنظيمية الوطنية.
انفتاح دولي وتعاون أكاديمي عابر للحدود
وعلى المستوى الدولي، عززت جامعة ابن زهر حضورها عبر توسيع شبكة شراكاتها الأكاديمية، خاصة مع مؤسسات جامعية من جزر الكناري، في خطوة تروم تطوير برامج التبادل العلمي والبحث المشترك في مجالات متعددة. ويُعد هذا الانفتاح امتداداً لنهج يعتمد على ربط الجامعة بمحيطها الدولي وإدماجها في دينامية التعاون المتوسطي.
جامعة في مسار تحول
كما عرفت الجامعة تنظيم فعاليات علمية دولية، من بينها لقاءات وأيام دراسية جمعت باحثين مغاربة وأجانب، ما يعكس سعيها إلى ترسيخ موقعها كفضاء للنقاش الأكاديمي وإنتاج المعرفة. ويواكب ذلك اهتمام متزايد بتأهيل البنيات، وتطوير البرامج البيداغوجية، وتحسين الخدمات الموجهة للطلبة.
إن مجموع هذه المبادرات يشير إلى مرحلة تحول نوعي في تاريخ جامعة ابن زهر، قوامها تحديث الهياكل، تعزيز الشراكات، ودعم البحث العلمي، بما يرسخ موقعها كمؤسسة جامعية فاعلة في التنمية الجهوية والوطنية. وفي هذا السياق، يبرز اسم نبيل حمينة كأحد أبرز الفاعلين في هذا المسار الإصلاحي، الذي يروم بناء جامعة عصرية، منفتحة، وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.




تعليقات
0