تُعدّ السيدة مريم بنصالح شقرون من أبرز الشخصيات الاقتصادية النسائية في المغرب، ومن الأسماء التي صنعت مسارًا استثنائيًا في عالم المال والأعمال، وجعلت من الكفاءة والتكوين العالي والعمل المؤسساتي عنوانًا لمسيرتها المهنية. فقد نجحت في فرض حضورها داخل المشهد الاقتصادي الوطني والدولي، لتصبح نموذجًا للمرأة المغربية القادرة على القيادة والتأثير في مواقع القرار.
تنحدر مريم بنصالح شقرون من أسرة ذات امتداد اقتصادي معروف، غير أن مسارها لم يكن وليد الاسم فقط، بل ثمرة تكوين أكاديمي رفيع وتجربة مهنية متراكمة. فقد تلقت تعليمها العالي في مؤسسات مرموقة، ما منحها قاعدة معرفية صلبة مكنتها من ولوج عالم الأعمال بثقة وكفاءة، والاضطلاع بمسؤوليات كبرى في شركات ومؤسسات استراتيجية.
وتشغل بنصالح شقرون منصبًا قياديًا داخل مجموعة هولماركوم، كما تتولى الإدارة التنفيذية لشركة المياه المعدنية أولماس، إحدى كبريات الشركات المغربية في مجال الصناعات الغذائية، حيث ساهمت في تطوير أدائها وتعزيز حضورها في السوق الوطنية والدولية، عبر اعتماد حكامة حديثة ورؤية استراتيجية قائمة على الابتكار والاستدامة.
ولم يقتصر دورها على التسيير المقاولاتي، بل امتد إلى العمل المؤسساتي، حيث بصمت التاريخ عندما أصبحت أول امرأة تترأس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في خطوة شكلت منعطفًا مهمًا في مسار تمثيلية المرأة داخل الهيئات الاقتصادية الكبرى. وقد تميزت ولايتها بنهج حوار مسؤول مع مختلف الشركاء، والدفاع عن تنافسية المقاولة المغربية، وتعزيز مناخ الأعمال والاستثمار.
كما تحظى مريم بنصالح شقرون بعضوية مجالس إدارة وهيئات وطنية ودولية وازنة، ما يعكس الثقة التي تحظى بها على الصعيد الدولي، ويكرّس مكانتها كفاعلة اقتصادية ذات تأثير، قادرة على تمثيل المغرب في المحافل الكبرى والدفاع عن مصالحه الاقتصادية برؤية متبصرة.
ويجمع متتبعو الشأن الاقتصادي على أن بنصالح شقرون تمثل نموذجًا للقيادة الهادئة والفعالة، القائمة على الكفاءة والانضباط والقدرة على اتخاذ القرار في السياقات المعقدة، إلى جانب التزامها بقضايا التنمية المستدامة وتمكين المرأة، ليس كشعار، بل كممارسة عملية داخل المؤسسات التي قادتها.
إن مسار السيدة مريم بنصالح شقرون يختزل قصة نجاح مغربية بامتياز، عنوانها العلم، والعمل، والالتزام، ويجعل منها إحدى الكفاءات الوطنية التي يفتخر بها المغرب، واسمًا وازنًا في خارطة الاقتصاد الوطني والدولي.




تعليقات
0