حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بعد مرور أزيد من ثلاث سنوات على الانتخابات الجماعية لسنة 2021، والتي أفرزت تركيبة جديدة للمجلس الجماعي لمدينة أولاد تايمة، كان لحزب الأصالة والمعاصرة نصيب فيها، حيث دخل ضمن الأغلبية المسيرة، ممثلا بكل من أحمد فايز كنائب أول للرئيسة، ومينة أيت الفاطمي كنائبة سادسة. حضور سياسي لم يكن عابرا، بل جاء محملا بوعود انتخابية أطلقها الحزب محليا، وتحديدا من قبل كاتبه المحلي السابق الذي تم تعويضه في ما بعد في آخر تجديد لهياكل الحزب على المستوى المحلي.

السؤال الذي بات يتردد على لسان المواطن الهواري اليوم: ماذا تحقق من تلك الوعود؟ وأين هي الحصيلة الفعلية لممثلي حزب الأصالة والمعاصرة داخل جماعة أولاد تايمة؟

واقع الحال يكشف عن تناقضات ميدانية بدأت تثير الاستغراب، بل وحتى الشكوك، لدى عدد من المتتبعين للشأن المحلي. فكيف لحزب يشكل أحد مكونات الأغلبية المسيرة، ويمتلك نوابا في المكتب الجماعي، أن يتجه إلى تقديم طلبات للجماعة نفسها أو انتقادات وكأن الأمر يتعلق بمعارضة و ليس اغلبية مسيرة ؟ أليس هذا تناقضا صارخا؟ أم أن الأمر يعكس غياب الانسجام الداخلي بين ممثليه؟ أم أن هناك صراعات غير معلنة تطفو على السطح بين الفينة والأخرى؟

المشهد يوحي بسياسة “رجل هنا ورجل لهيه”، دون موقف واضح، أو تواصل فعال مع الساكنة. وهو ما زاد من حالة الغموض، وطرح تساؤلات حول مدى نضج التجربة، وقدرة ممثلي الحزب على تحمل مسؤولية التسيير بالشكل الذي يليق بثقة الناخبين.

المدينة اليوم تعيش وضعا مترهلا على مستويات عدة: تأخر في المشاريع، تعثر في البنية التحتية، غياب واضح لروح المبادرة، وأداء متذبذب للمجلس الجماعي ككل. وهذا يضع حزب الأصالة والمعاصرة، وباقي مكونات الأغلبية، أمام مسؤولية تاريخية، تقتضي منهم الخروج للعلن ومصارحة المواطنين، إما بإبراز منجزات ملموسة، أو تحمل المسؤولية في الفشل الجماعي.

إن منطق المحاسبة الديمقراطية يقتضي اليوم من حزب الأصالة والمعاصرة أن يقدم حصيلته بشكل شفاف وواضح، ويشرح للمواطنين ما تحقق وما لم يتحقق، ولماذا. كما يفترض فيه أن يكون صريحا بشأن ما يجري داخل صفوفه، وأن يتوقف عن إرسال رسائل متناقضة توهم الشباب بالانخراط في مشروع سياسي لم تتضح معالمه بعد.