حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

لا يختلف اثنان على أن البنية التحتية في أولاد تايمة تشكو من أمراض مزمنة، لكن يبدو أن من يدير شؤون الجماعة لا يرى، أو ربما لا يريد أن يرى. بعد أن مللنا من دق ناقوس الخطر عبر جريدة “النية بريس”، وبعد أن نبهنا مرارا وتكرارا إلى أن شوارع المدينة تحولت إلى مصائد للمركبات، جاء الدور هذه المرة على إحدى شاحنات المجلس الجماعي نفسها!

نعم، الشاحنة التي كان من المفترض أن تجوب أحياء المدينة لجمع النفايات، وجدت نفسها وسط حفرة عميقة، غير قادرة على التحرك، تماما كما هو حال المجلس الجماعي، العاجز عن التحرك لإنقاذ المدينة من هذه المهازل. وكأن القدر قرر أن يعطي رئيسة الجماعة، درسا عمليا في الواقع الذي تعيشه الساكنة يوميا!

لقد تعالت أصوات المواطنين على مدار السنوات الماضية وهم يشتكون من الحفر المنتشرة في كل زاوية، لكن يبدو أن آذان المجلس الجماعي لا تسمع إلا ما تريد.

إن سقوط شاحنة الأزبال في حفرة ليس مجرد حادث عرضي، بل هو سقوط رمزي يعكس حقيقة ما تعيشه المدينة من تراجع ولامبالاة في التدبير. فكما علقت الشاحنة وسط الأوحال، علق المجلس الجماعي في دوامة من العجز والفشل.

في النهاية، إذا كانت الحفر قد ابتلعت شاحنة، فإن المواطن البسيط ابتلع كل وعود الإصلاح التي لم ترَ النور. السؤال الآن: من سيخرج المدينة من هذه الحفرة العميقة التي سقطت فيها بسبب سوء التدبير؟