تستعد رئيسة المجلس الجماعي لأولاد تايمة، نادية بوهدود، غدًا الخميس 9 يناير الجاري، لتدشين عدد من المشاريع وفقًا لبرنامج رسمي توصلت جريدة “النية بريس” بنسخة منه. وتشمل هذه المشاريع مركزًا للاستقبال الجماعي، السوق الدائم، والطريق الرابط بين النهضة 4 وحي الحديب، بالإضافة إلى مقاطع طرقية أخرى تربط بين شارع التقدم وشارع الحسن الثاني، وشارع مولاي عبد الله وحي الشنينات.
إنجازات المجلس السابق تحت أضواء المجلس الحالي:
بينما يُعلن عن تدشين هذه المشاريع تحت إشراف المجلس الحالي، فإن الوقائع تشير إلى أن جزءًا كبيرًا منها هو ثمرة جهود المجلس الجماعي السابق، برئاسة عبد الغني الليمون. أبرز هذه المشاريع هو السوق النموذجي (السوق الدائم)، الذي عانى من مشاكل كبيرة وتلاعبات دفعت لتدخل الجهات المختصة. ورغم مراسلات “النية بريس” لرئيسة المجلس الجماعي الحالي للحصول على قائمة المستفيدين من محلات السوق، لم يتم الرد عليها حتى الآن، ما يطرح تساؤلات حول الشفافية والتدبير.
السوق، الذي أنجزه المجلس السابق، لا يزال يواجه صعوبات، خاصة فيما يتعلق بإقبال التجار والزبائن. تدشينه من قِبل المجلس الحالي لا يعني، بأي حال من الأحوال نسب هذا الإنجاز إلى المجلس الحالي.
بين التطلعات والواقع:
تثير بعض المشاريع المعلن عنها تساؤلات كبيرة حول مدى استجابتها لتطلعات سكان المدينة:
- الطريق بين النهضة 4 وحي الحديب: مشروع طال انتظاره، لكنه لم يرقَ لتوقعات سكان الحي. الطريق تبدو أشبه بمسلك قروي، مخالفة لتصميم التهيئة ولما جاء في برنامج عمل الجماعة.
- الطريق بين شارع التقدم وشارع الحسن الثاني: مقطع طرقي تم إنجازه استجابةً لطلبات أصحاب محلات السوق النموذجي، بعد الفشل الذي رافق افتتاحه.
- الطريق بين شارع مولاي عبد الله وحي الشنينات: إصلاحات محدودة اقتصرت على مدخل الحي قرب السويقة، رغم تكرار مطالب الإعلام وسكان الحي بإصلاح شامل للطريق المليئة بالحفر.
تحديات أكبر من التدشينات:
بينما تُسلَّط الأضواء على هذه التدشينات، تظل أولاد تايمة تواجه تحديات تنموية جسيمة. المدينة تعاني من انتشار الكلاب الضالة، المختلين عقليًا، وتراكم النفايات. شوارعها مثقلة بالحفر، والملك العمومي مُحتل دون حسيب أو رقيب. إلى جانب ذلك، تغيب المساحات الخضراء التي كانت مطلبًا دائمًا للساكنة.
ثلاث سنوات مضت على تولي المجلس الحالي زمام الأمور، لكن التغيير الحقيقي الذي ينتظره المواطن الهواري لم يتحقق. تدشين مشاريع سابقة أو إجراء إصلاحات محدودة لا يغطي العجز الكبير في تدبير شؤون المدينة، حيث باتت أشبه بدوار بجلباب مدينة.
أمام هذا الوضع، ينتظر سكان أولاد تايمة تدشين مشاريع تنموية حقيقية تُعيد للمدينة نبضها الحضري، وتحقق لهم حياة كريمة بعيدًا عن ويلات التهميش وسوء التدبير. إنجازات المجلس الحالي لن تُقاس بعدد المقاطع الطرقية المعبدة أو المشاريع المدشنة، بل بقدرته على التفاعل مع هموم الساكنة، والاستجابة لنداءاتهم، وتحقيق تنمية مستدامة تليق بحجم تطلعاتهم.


