تزامن استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية مع مرور الطائرة الحكومية المرتبطة برحلة وزير خارجيتها، سيرغي لافروف، عبر مطار الدار البيضاء، ذهاباً إلى الولايات المتحدة وإياباً منها، في مشهد يجمع بين الخلاف السياسي واستمرار التعامل العملي.
وتُظهر بيانات «فلايت رادار 24» أن الطائرة الروسية، المسجلة تحت الرمز «RA-96018»، توقفت بالدار البيضاء يوم 29 أكتوبر قبل مواصلة رحلتها إلى أتلانتا، ثم عادت عبر المطار نفسه فجر فاتح نونبر، حيث مكثت ساعتين وثماني دقائق قبل الإقلاع نحو موسكو.
وبين رحلتي الذهاب والعودة، استخدمت موسكو الفيتو ضد المشروع الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، رغم تأييد 11 عضواً وامتناع ثلاثة، وفق التفريغ الآلي المنشور على منصة الأمم المتحدة.
وللتوقف الروسي بالمغرب سابقة؛ إذ حطت طائرة لافروف بالدار البيضاء في فبراير 2024، خلال عودته من اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين بالبرازيل، في وقفة تقنية استمرت ثلاث ساعات.
ورغم ذلك، فضل لافروف الهبوط في المغرب ذهابا وإيابا كما فعل مطلع 2024؛ فالدولة التي استجدت الفيتو حُرمت من نزول الطائرة، بينما نالت الدولة المستهدفة به شرف النزول مرتين. وفي المقابل، نأت الرباط بمطاراتها عن التوظيف الدبلوماسي، سامحة لطائرة رسمية روسية بالهبوط والإقلاع بعد ساعات قليلة من تصويت خصم في نيويورك.





