حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أثار الإعلان عن بدأ إجراءات تأسيس جمعية مهنية تُعنى بشؤون المحامين بإقليم تارودانت تساؤلات في صفوف بعض المحامين بأولاد تايمة، بعدما عبّر متحدث منهم لجريدة «النية بريس» عن استغرابه من عدم توصله بإخبار بشأن المبادرة، فيما أكد آخرون أنهم لم يكونوا على علم أصلا بالتحضير لتأسيسها.

وبحسب مصادر الجريدة، فإن الجدل الذي رافق هذه الخطوة تركز على الطريقة التي جرى بها الإعداد للمبادرة ومدى إشراك المحامين المعنيين بها. وأوضح محامون تواصلوا مع «النية بريس» أنهم فوجئوا بخبر التأسيس، وهو ما أثار لديهم تساؤلات حول ظروف إطلاق الجمعية ونطاق التشاور الذي سبق الإعلان عنها.

ولم تقتصر الملاحظات التي عبّر عنها بعض المهنيين على مسألة الإخبار المسبق، إذ اعتبر أحد المحامين، في حديثه لجريدة «النية بريس»، أن تأسيس إطار جمعوي يُعنى بشؤون المهنة يستدعي تواصلاً أوسع مع مختلف الفاعلين في الوسط المهني، بما يتيح الاطلاع على المبادرة ومناقشة أهدافها، ويساهم في تعزيز روح التشاور والانفتاح بين المحامين

وتحدثت مصادر «النية بريس» عن بوادر تباين داخل الوسط المهني بالإقليم، واصفة الأجواء بأنها أقرب إلى تباين في وجهات النظر بين بعض المهنيين بشأن طريقة التحضير».

وفي تطور يعكس اتساع دائرة الجدل على ظروف التأسيس، نشر المحامي الشاب عبد الهادي بودبليج، رئيس المنظمة العربية للمحامين الشباب، تدوينة على موقع «فايسبوك» استهلها بعبارة: «ما بني على باطل فهو باطل وكفى»، ووجّه فيها انتقادات حادة إلى المنهجية التي جرى اعتمادها لإحداث الإطار المهني الجديد.

وأوضح بودبليج أنه كان بمدينة مراكش حين تلقى اتصالات ورسائل من زملاء ومنابر إعلامية تستفسر عن أسباب غيابه عن التأسيس، قبل أن يطّلع على الخبر عبر مواقع محلية. وأكد أنه فوجئ بالإعلان، شأنه شأن زملاء وزميلات، منتقداً ما وصفه بغياب الإعلان المسبق عن الجمع العام وعدم إشعار جميع المحامين والمحاميات الممارسين بالدائرة الاستئنافية المعنية بموعده ومكانه.

anapec 2

وأثار رئيس المنظمة مسألة التوقيت، متسائلاً عن أسباب التعجيل بالتأسيس قبل شهر من الانتخابات المهنية للمحامين، وفق ما أورده في تدوينته. كما طرح تساؤلات بشأن احتمال وجود غايات انتخابية وراء المبادرة، وربطها بما اعتبره استبعاداً لأسماء مهنية من المشاركة.

وشدد المتحدث على أن اعتراضه لا ينصب على فكرة إنشاء الجمعية أو على أشخاص بعينهم، وإنما على طريقة التأسيس. واعتبر أن إحداث إطار يُعنى بشؤون المحامين يقتضي الوضوح واحترام المشاركة والتشاركية، وإتاحة الفرصة للمعنيين لإبداء آرائهم والمساهمة في البناء منذ البداية.

وفي المقابل، يبقى تأسيس الجمعيات حقاً يكفله القانون المغربي وفق المقتضيات المنظمة له، ولا يعني عدم مشاركة بعض المهنيين في الجمع العام التأسيسي، في حد ذاته، وجود مخالفة قانونية.

وتبقى «النية بريس» منفتحة على نشر توضيحات القائمين على الجمعية ومواقفهم بشأن ظروف التأسيس وأهداف الإطار المهني الجديد، حرصاً على تقديم مختلف وجهات النظر للرأي العام.