وجه النائب البرلماني عبد العزيز باريك، المعروف بـ«أسامة باريك»، انتقادات حادة لوضعية الخدمات الصحية بالمناطق الجبلية، معتبراً أن ضعف التجهيزات الطبية وقلة الخدمات العلاجية المتاحة محلياً يحولان بعض المؤسسات الصحية إلى مجرد نقاط لتوجيه المرضى نحو مستشفيات بعيدة.
وخلال مداخلته في المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الجمعة، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اختار باريك وصفاً لافتاً للتعبير عن معاناة سكان المناطق النائية، قائلاً: «ما عندناش مستشفيات عندنا محطات ديال لامبيلانس».
وأوضح البرلماني عن دائرة ميدلت أن عدداً من المواطنين يواجهون صعوبات في الحصول على العلاج بالقرب من أماكن إقامتهم، ما يضطرهم إلى التنقل نحو مؤسسات استشفائية بمدن أخرى، وفي مقدمتها الرشيدية، لتلقي الخدمات الطبية الضرورية.
وانتقد باريك تحميل المرضى وأسرهم مصاريف إضافية للتنقل بواسطة سيارات الإسعاف، معتبراً أن هذه الأعباء تزيد من معاناة المواطنين الذين يواجهون أصلاً ظروفاً اجتماعية واقتصادية صعبة.
وتساءل عن جدوى وجود مؤسسات صحية لا تستطيع، وفق توصيفه، الاستجابة للحاجيات العلاجية الأساسية للساكنة، مشدداً على ضرورة تجاوز الحلول المؤقتة نحو توفير بنية صحية قادرة على تقديم الخدمات الطبية في ظروف ملائمة.
ودعا النائب البرلماني إلى تعزيز التجهيزات الطبية والموارد البشرية بالمؤسسات الصحية بالمناطق الجبلية، وتقريب العلاج من المواطنين، بما يخفف عنهم تكاليف التنقل ويضمن استفادتهم من الخدمات الصحية دون الاضطرار إلى قطع مسافات طويلة.
وتسلط هذه المداخلة الضوء على التحديات التي تواجه المنظومة الصحية بالمناطق النائية، حيث لا يقتصر مطلب الساكنة على وجود مرافق صحية، بل يتجاوز ذلك إلى ضرورة توفير الأطباء والتجهيزات والخدمات العلاجية الفعلية.
وتبقى الإشكالية المطروحة هي مدى قدرة السياسات الصحية والاستثمارات العمومية على تحقيق الإنصاف المجالي، وضمان حق سكان المناطق الجبلية في الولوج إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم وتخفف عنهم أعباء المرض والتنقل.





