كشفت مصادر من شركات كبرى متخصصة في العقار، للنية بريس.كوم، عن تحضيرات لإطلاق مشروع واسع بضواحي أكادير، يجمع بين السكن ومشروع مخصص لإيواء الطلبة، مع تصور لتوفير النقل وتقريب الخدمات. ويراهن المشروع، وفق المعطيات التي قدمتها المصادر، على تقديم عرض بأسعار مناسبة وصيغة أداء تتيح الانتقال من الكراء إلى امتلاك الشقة.
وبحسب المصادر نفسها، تشارك ثلاث شركات عقارية كبرى في إعداد المشروع، الذي يستهدف الاستجابة للطلب على السكن بأكادير ومحيطها، خصوصاً لدى الأسر التي تبحث عن اقتناء مسكن رئيسي، لكنها تواجه صعوبة في تحمل كلفة الشراء.
وتتمثل أبرز ملامح العرض المرتقب في إمكانية السكن مقابل أداء مبالغ شهرية تُحتسب من ثمن الشقة، على أن تنتقل ملكيتها إلى المستفيد بعد استكمال المبلغ المتفق عليه. وتؤكد المصادر أن التصور الجاري إعداده يقوم على الأداء دون فوائد، فيما تظل التفاصيل التعاقدية وشروط الاستفادة وآجال نقل الملكية رهينة بالكشف عن الصيغة النهائية للمشروع.
ومن المرتقب، وفق المعطيات ذاتها، إعطاء الأولوية للمتزوجين وللأشخاص الذين لا يتوفرون على سكن رئيسي، بما يوجه العرض نحو تلبية الحاجة الفعلية إلى الاستقرار السكني. ولم تُكشف، إلى حدود الآن، الأثمنة المقترحة أو قيمة الأقساط الشهرية أو مدة الأداء، وهي عناصر ستحدد مدى ملاءمة العرض لقدرة الأسر الشرائية.
ولا يقتصر المشروع على بناء وحدات سكنية، إذ يشمل التصور المقدم توفير مسارات للنقل تربط موقعه بمدينة أكادير، إلى جانب تقريب الخدمات الضرورية. ويجعل هذا التوجه من سهولة التنقل والوصول إلى المرافق جزءاً من العرض السكني، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر المرتبطة بالمدينة للعمل أو الدراسة.
كما يتضمن المشروع مكوناً كبيراً خاصاً بسكن الطلبة، بهدف تقديم عرض يستجيب لحاجيات هذه الفئة. ولم تقدم المصادر بعد تفاصيل بشأن طاقته الاستيعابية أو أسعاره أو كيفية تدبيره، في انتظار الإعلان عن مكونات المشروع وشروط الولوج إليه.
وتتوقع المصادر أن يشكل طرح هذا العرض بأسعار تنافسية ضغطاً على أثمنة العقار بأكادير ونواحيها، وأن يدفع الفاعلين إلى مراجعة عروضهم وشروط البيع. غير أن حجم هذا التأثير سيظل مرتبطاً بعدد الوحدات التي ستُنجز، وأسعارها الفعلية، ووتيرة تسويقها؛ وهي معطيات لا تسمح، في المرحلة الحالية، بالجزم بحدوث انهيار في الأسعار.
وفي انتظار الكشف عن أسماء الشركات الثلاث والموقع الدقيق والجدول الزمني للإنجاز، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة المشروع على تحويل هذه التصورات إلى عرض ملموس. فالرهان الأبرز يتمثل في إتاحة سكن بثمن قابل للتحمل، وربط الأداء الشهري بإمكانية التملك، ضمن شروط واضحة تمنح الأسر رؤية دقيقة لالتزاماتها وحقوقها.





