حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يدخل لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الانتخابات التشريعية المقبلة باعتباره أحد أبرز الأسماء المرشحة لإعادة رسم الخريطة السياسية بإقليم تارودانت، بعدما جدد حزب التجمع الوطني للأحرار ثقته فيه وكيلاً للائحته بدائرة تارودانت الشمالية.

ولا يدخل السعدي هذه المعركة من نقطة الصفر، إذ يستند إلى رصيد انتخابي قوي مكّنه خلال استحقاقات 2021 من انتزاع مقعد برلماني بعد حصوله، وفق معطيات منشورة، على نحو 65 ألف صوت، قبل أن يغادر مجلس النواب عقب تعيينه عضواً في الحكومة، ويتولى عبد العزيز حميدو تمثيل الدائرة خلال ما تبقى من الولاية التشريعية.

ويعتمد مرشح «الحمامة» في عودته إلى السباق على حضوره الميداني وصلاته التنظيمية داخل الإقليم، إلى جانب دعم عدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين والفعاليات الحزبية. كما تعكس اللقاءات التي عقدها الحزب بتارودانت الشمالية تعبئة مبكرة حول ترشيحه، بحضور شخصيات منتخبة على المستويات البرلمانية والإقليمية والجهوية والجماعية.

ويؤكد مؤيدو السعدي أن شرائح من ساكنة الدائرة ما تزال متشبثة بدعمه، بالنظر إلى حضوره المتواصل بالمنطقة وقدرته على نقل ملفاتها إلى المستوى الحكومي. ويمنحه الجمع بين المسؤولية الحكومية والتجربة البرلمانية والامتداد المحلي أوراقاً انتخابية مهمة قد تقلب موازين المنافسة داخل واحدة من أكثر دوائر جهة سوس ماسة صعوبة.

ورغم الزخم التنظيمي والدعم الميداني الذي يحيط بترشيحه، سيواجه السعدي منافسة قوية، يتقدمها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي زكاه حزب الأصالة والمعاصرة مجدداً بالدائرة نفسها، إلى جانب مرشحين بارزين عن أحزاب الاستقلال، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية. وأمام هذا الثقل السياسي، تظل تارودانت الشمالية، بتمثيليتها المحصورة في ثلاثة مقاعد برلمانية، ساحة مفتوحة أمام مختلف السيناريوهات والمفاجآت.

وفي موازاة رهان السعدي بالشمال، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار نادية بوهدود بودلال، رئيسة جماعة أولاد تايمة والمنسقة الإقليمية للحزب، لقيادة لائحته بدائرة تارودانت الجنوبية، في استراتيجية انتخابية تجمع بين الخبرة الحكومية والحضور الجماعي والتنظيم المحلي.

وبينما تراهن قيادة «الأحرار» على استعادة مقعد تارودانت الشمالية وتعزيز حضورها بالجنوب، يبدو لحسن السعدي مرشحاً لقيادة واحدة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة. فالرصيد الذي حققه سنة 2021، والدعم التنظيمي الذي يحيط بترشيحه، يجعلان منه رقماً صعباً قادراً على قلب المعادلة السياسية بالإقليم،