أكد الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، شارل ميشيل، أن المغرب، بفضل رؤية بعيدة المدى يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يرسخ مكانته باعتباره “شريكا موثوقا لأوروبا”، و”صوتا مهما في إفريقيا”، وفاعلا رئيسيا يساهم بشكل متزايد في توجيه النقاشات الإقليمية.
وقال ميشيل، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين، إن “المغرب شهد، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، تحولا عميقا بفضل دينامية حولت الطموحات إلى إنجازات ملموسة”.
وأضاف أن “قدرة المملكة على التفكير بمنظور بعيد المدى، وتحويل الطموحات إلى مشاريع ملموسة، تشكل إحدى السمات المميزة لها”، مستشهدا، على الخصوص، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجالات البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، والتنمية الصناعية، إلى جانب الدور المتنامي للمملكة في القارة الإفريقية.
وبعدما أبرز التقدم الذي أحرزه المغرب خلال السنوات الأخيرة في مجالات التنمية الاقتصادية، والإصلاحات الاجتماعية، والتحديث المؤسساتي، أشار رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إلى أن المملكة تسير وفق مسار واضح، لافتا إلى أن هذا النهج الثابت عزز مكانتها على المستويات القارية والإقليمية والدولية.
وأوضح أن “هذه الدينامية ملموسة في الحياة اليومية للمواطنين”، لا سيما من خلال البنيات التحتية الحديثة، وتحسين الولوج إلى الحماية الاجتماعية، وإتاحة فرص اقتصادية جديدة.
وفي معرض حديثه عن أولى زياراته إلى المغرب سنة 2007، عندما كان يشغل منصب وزير التعاون، قال السيد ميشيل إنه يقف اليوم، في كل زيارة يقوم بها إلى المملكة، على “حجم التقدم المحرز”، ويلمس “الدينامية والطموح اللذين يواصلان دفع المغرب إلى الأمام”.
وأضاف أن “المغرب عزز أيضا دوره كجسر بين أوروبا وإفريقيا. ولم يتحقق أي من ذلك بين عشية وضحاها، بل هو ثمرة عمل متواصل امتد على سنوات عديدة”، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وفي ختام حديثه، أكد الرئيس السابق للمجلس الأوروبي أن “الإصلاحات الكبرى التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة عززت تموقع المغرب إلى ما هو أبعد من حدوده”، معربا عن اقتناعه بأنه في عالم يتسم بعدم اليقين، “تحتاج الدول إلى شركاء موثوقين”، على غرار المغرب، الذي “اكتسب هذه السمعة بفضل نهجه الثابت ورؤيته بعيدة المدى”.


