مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بدأت بوصلة المشهد السياسي في منطقة تارودانت الشمالية تتجه نحو تسخينات محمومة، تجلت بوضوح في “حملة شرسة” وممنهجة تستهدف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ورئيس الشبيبة التجمعية، لحسن السعدي. هذه الحملة، التي تقودها صفحات فيسبوكية مدفوعة الأجر، لا يمكن قراءتها إلا كـ “رد فعل يائس” من خصومه السياسيين الذين عجزوا عن مجاراة الرجل في الميدان، فاختاروا اللجوء إلى العالم الافتراضي للتشويش عليه.
الهجوم على شخص لحسن السعدي ليس وليد الصدفة، بل اشتدت حدته مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن تزكيته لخوض غمار الانتخابات البرلمانية المقبلة في معقله بتارودانت الشمالية. هذه التزكية نزلت كـ “الصدمة” على آلاحزاب لسياسية المنافسة، التي تعي جيداً القوة الانتخابية والشعبية الجارفة التي يتمتع بها السعدي بالمنطقة؛ وهو الذي دخل التاريخ السياسي المحلي في المحطة الماضية باعتباره صاحب الرقم القياسي في عدد الأصوات.
إن تحول اسم السعدي إلى “رقم صعب” يثير هلع المنافسين، لا ينبع من فراغ، بل هو نتاج طبيعي لمعادلة تجمع بين كاريزما القيادة الشبابية والارتباط الوثيق بالاصل والساكنة. فالرجل تميز طيلة ولايته بالتواصل المستمر والإنصات الدائم لانتظارات المواطنين، مكسراً الصورة النمطية للمسؤول الذي لا يظهر إلا في المواسم الانتخابية.
الحصيلة الميدانية.. اللغة التي لا تفهمها “صفحات الارتزاق”
في الوقت الذي تنشغل فيه بعض الصفحات الفيسبوكية بنشر الإشاعات والمواد الجاهزة التي تمليها عليها “أولياء نعمتها”، تتحدث الحصيلة الميدانية للحسن السعدي بلغة الأرقام والمشاريع الملموسة. فمنذ تقلده المسؤولية الحكومية، أشرف السعدي على تنزيل برامج تنموية قوية غيرت ملامح قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي ببلادنا.
ولعل السابقة التاريخية التي سُجلت في مسار هذه الوزارة، هي الدعم المباشر والنوعي الذي استفاد منه الشباب والشابات والصناع التقليديون من خلال تمكينهم من تجهيزات ومعدات حديثة لإنعاش حِرفهم وتطوير مقاولاتهم الذاتية. هذا العمل الجاد والملموس هو الذي يشكل اليوم “العقبة الحقيقية” أمام الخصوم، لأن إقناع المواطن بـ “التدوينات المفبركة” أصبح مستحيلاً أمام واقع الدعم والتنمية الذي يلمسه بيده.
يرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن ما يُتداول من انتقادات أو حملات افتراضية موجهة ضد الوزير لحسن السعدي لا يؤثر في مساره السياسي، بل يعكس حجم حضوره داخل المشهد العام وارتباط اسمه بالعمل الميداني والتنمية المحلية.
تُجمع المصادر المتتبعة للشأن المحلي بالإقليم على أن هذه التشويشات ليست سوى “زوبعة في فنجان” وظاهرة صوتية مؤقتة تنتهي بانتهاء الدعم المالي المخصص لها. إن “الهلع الانتخابي” الذي أصاب البعض بعد تزكية السعدي يوضح أنهم استسلموا مبكراً لمعركة الصناديق، وحاولوا نقل المواجهة إلى عالم افتراضي لا تحكمه ضوابط الأخلاق السياسية.



تعليقات
0