تشهد مدينة أولاد تايمة حالة من التفاعل الواسع، بعد توقيف الشاب الحسين الكرماني، وهو مدرب كرة قدم محلي ومسير مدرسة الترجي الرياضي الشليوات لكرة القدم، المعروفة داخل المدينة بنشاطها في تأطير الأطفال والشباب وتكوينهم في مجال كرة القدم.
ويُعتبر الكرماني من الأسماء الرياضية النشيطة على المستوى المحلي، حيث يشرف على تسيير مدرسة كروية تحتضن عدداً من الأطفال الشغوفين بالممارسة الرياضية، وتساهم في تنظيم وتأطير حصص تدريبية لفائدة الناشئة داخل المدينة، وفق ما يتم تداوله محلياً.
وحسب مصادر مقربة من الشاب الحسين، فإن توقيفه جاء على خلفية خلاف مع قائد ملحقة إدارية، وهو ما ترتب عنه وضعه رهن الاعتقال في إطار مسطرة قانونية يجري بشأنها بحث قضائي، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات المعتمدة في مثل هذه القضايا.
وقد هذه القضية ردود فعل قوية داخل الأوساط المحلية، حيث عبّر عدد من الشباب والمهتمين بالشأن الرياضي عن تضامنهم الواسع مع الكرماني، معتبرين أنه من الوجوه المعروفة داخل المدينة التي تتمتع بحسن الخلق و السمعة الطيبة، وله دور في احتضان وتوجيه فئة من الأطفال والشباب داخل المجال الرياضي.
تجلى هذا التضامن أيضاً في تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى دعوات تطالب بالافراج عن الشاب الكرماني، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بالقضية.
في المقابل، لم تصدر إلى حدود الساعة أي توضيحات رسمية مفصلة بشأن خلفيات القضية أو مجريات التحقيق، فيما تبقى الكلمة الفصل للمساطر القانونية الجارية تحت إشراف الجهات المختصة.
ويطرح عدد من المتتبعين تساؤلات حول ما إذا كانت السلطات الإقليمية بعمالة تارودانت، وعلى رأسها السيد عامل الإقليم تابث مبروك، ستتعامل مع هذا الملف بما يراعي مختلف الأبعاد الإنسانية والاجتماعية المرتبطة به، في ظل ما يحظى به المعني بالأمر من تعاطف واسع داخل محيطه المحلي وسمعة طيبة سبقته في أوساط ساكنة المدينة، وهو ما دفع العديد من المواطنين إلى التعبير عن تضامنهم معه في هذه الظرفية، مع دعوات متفرقة إلى إيجاد حلول قانونية وإنسانية مناسبة قد تأخذ بعين الاعتبار إمكانية مراجعة أو إعادة النظر في مسار المتابعة، وذلك وفق ما يسمح به القانون وتبقى الكلمة الأخيرة فيه للجهات القضائية المختصة.




تعليقات
0