تحت شعار “من أجل مجتمع تعادلي منصف للإنسان والمجال”، احتضنت مدينة تارودانت، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي لحزب الاستقلال، برئاسة عبد الصمد قيوح، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، وبحضور برلمانيين ومنتخبين محليين وممثلي المنظمات الموازية والروابط المهنية الاستقلالية بالإقليم.
وشكل اللقاء مناسبة لتدارس عدد من القضايا التنموية ذات الأولوية على مستوى إقليم تارودانت وجهة سوس ماسة، حيث استعرض عبد الصمد قيوح أبرز التحديات والرهانات المطروحة، وفي مقدمتها إشكالية الموارد المائية التي باتت تشكل أحد أكبر التحديات التي تواجه المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد قيوح أن البرنامج المائي الذي أطلقه عبد الكبير زاهود، كاتب الدولة الأسبق المكلف بالماء خلال الفترة الممتدة ما بين 2003 و2009، ساهم في رفع الطاقة المائية المستهدفة من نحو 80 مليون متر مكعب إلى 220 مليون متر مكعب، معتبراً أن هذا المشروع من شأنه المساهمة في إعادة التوازن إلى الفرشات المائية وضمان استدامة التزود بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات القطاع الفلاحي.
وأشار قيوح إلى أن جهة سوس ماسة، وإقليم تارودانت على وجه الخصوص، يواجهان خصاصاً مائياً يناهز 600 مليون متر مكعب سنوياً، في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية، الأمر الذي زاد من حدة الضغط على الموارد المائية بالمنطقة.



كما توقف عند عدد من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي، من بينها مشروع تعلية سد المختار السوسي، الذي يرتقب استكمال أشغاله خلال السنة المقبلة، لما سيتيحه من تعزيز للاحتياطات المائية وتحسين ظروف التزود بالماء لفائدة الساكنة والأنشطة الاقتصادية.
وعلى صعيد البنيات التحتية، أبرز قيوح أهمية مشروع الطريق السريع الرابط بين مدينة تارودانت والطريق السيار أكادير – مراكش، مشيراً إلى أن الدراسات التقنية الخاصة به تم إنجازها في إطار اتفاقيات شراكة تم إعدادها خلال فترة رئاسته للمجلس الإقليمي. واعتبر أن هذا المشروع يشكل ورشاً استراتيجياً من شأنه دعم جاذبية الإقليم وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل وتعزيز الدينامية الاقتصادية بالمنطقة.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أن المجلس الإقليمي للحزب يواصل الترافع عن مختلف القضايا التنموية والاجتماعية التي تهم الساكنة، من خلال تقديم المقترحات والتوصيات إلى القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، لاسيما في مجالات الصحة والتجهيز والماء وغيرها من القطاعات الحيوية.
وفي ما يخص اللوائح الانتخابية، شدد قيوح على أهمية التسجيل باعتباره مدخلاً أساسياً للمشاركة السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، داعياً المواطنات والمواطنين المستوفين للشروط القانونية إلى التأكد من تسجيل أسمائهم والمساهمة في توسيع المشاركة الانتخابية.
واعتبر أن الاستحقاقات المقبلة ستكون فرصة حقيقية لتقييم الحصيلة التنموية ومساءلة مختلف الفاعلين والمنتخبين على أساس ما تحقق من منجزات تستجيب لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم.
وفي ختام أشغال الدورة، جدد عبد الصمد قيوح تأكيده على ثبات مواقف حزب الاستقلال ووفائه لمرجعيته السياسية، مشدداً على أن الحزب يواصل الدفاع عن مصالح المواطنين من داخل المؤسسات الدستورية، سواء عبر مشاركته في الأغلبية الحكومية أو من خلال أدواره الرقابية والتشريعية داخل البرلمان.




تعليقات
0