في إطار مشروع “الدينامية الشبابية من أجل المشاركة المواطنة”، نظم المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية، يوم السبت 10 ماي 2025، اللقاء الجهوي الرابع بجهة فاس تحت شعار: “الشباب المغربي: الأولويات والتحديات”، وذلك بشراكة مع جمعية “مواطن الشارع”، وبدعم من مؤسسة “فريدريش إيبرت” الألمانية – مكتب المغرب.
انخراط الشباب في الحياة العامة، وخلق فضاء ديمقراطي للنقاش العمومي حول القضايا التي تهم فئة الشباب، ضمن مقاربة تشاركية تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والحكامة الجيدة.
في كلمته الافتتاحية، أكد السيد يوسف الكلاخي، رئيس المركز المغربي للشباب والتحولات الديمقراطية، أن اللقاء يهدف إلى تسليط الضوء على التحديات البنيوية التي تواجه الشباب المغربي، خاصة على مستوى جهة فاس، مشددًا على ضرورة لفت انتباه الفاعلين المحليين وصنّاع القرار الترابي إلى أهمية إرساء سياسات مندمجة وشاملة تستجيب لحاجيات الشباب، وتُمكّنهم من الإسهام في التنمية المجتمعية.
وأشار الكلاخي إلى أن الهدف الأساس من مثل هذه اللقاءات هو بناء إطار مدني فاعل يشتغل على قضايا الشباب ويساهم في اقتراح الحلول والسياسات الملائمة.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ سعيد خمري، في مداخلته، أن الهاجس التنظيمي لا ينبغي أن يكون غاية في حد ذاته، بل ينبغي التركيز على إيجاد فضاء حواري فعّال يمكّن الشباب من امتلاك أدوات الفعل والتأثير والمشاركة في مسارات اتخاذ القرار، داعيًا إلى تجاوز المقاربات التقليدية التي ظلت تتعامل مع قضايا الشباب بمنطق التهميش والتأطير السطحي.
كما قدّمت الأستاذة رقية أشمال، الخبيرة في قضايا المجتمع المدني والأستاذة الجامعية، عرضًا تحليليًا عميقًا، تناولت فيه تحديات الهوية والانتماء، والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها عدد من الشباب المغربي. وقد ساهم هذا العرض في إغناء النقاش، وفتح آفاق جديدة أمام المشاركين لتبادل الرؤى وطرح أفكار مبتكرة.
وقد اختُتم اللقاء بمجموعة من التوصيات الهامة التي شدد فيها المشاركون على:
* ضرورة تعزيز الوعي السياسي لدى الشباب،
* تقييم أداء الهيئات الاستشارية الخاصة بالشباب ومدى فعاليتها،
* دعم البرامج التكوينية الهادفة إلى تنمية الكفاءات القيادية،
* تيسير ولوج الشباب إلى الآليات الديمقراطية على المستويين المحلي والوطني،
* إحداث منصة رقمية دائمة للحوار والترافع حول قضايا الشباب،
* وضرورة استدامة اللقاءات التواصلية وتثمين نتائجها محليًا وجهويًا.
ويُعد هذا اللقاء محطة أساسية في مسار بناء دينامية شبابية جديدة، تؤمن بالحوار والمشاركة، وتسعى إلى إحداث التغيير من داخل المؤسسات والمجتمع المدني، تأكيدًا على أن الشباب المغربي ليس فقط طاقة بشرية، بل قوة اقتراحية وصانعة للمستقبل.







تعليقات
0