تضع معطيات مرتبطة بشركة صحية بالدار البيضاء اسم وزير الصحة والحماية الاجتماعية يونس بجيجو في واجهة تساؤلات تستدعي التوضيح، بعدما أظهرت وثائق منشورة استمرار الشركة في نشاطها، مع تعيينه أحد المسيرين، في إجراء جرى تسجيله بالمحكمة التجارية تزامناً مع الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وحسب وثائق أوردها موقع «نيشان»، فإن الشركة المعروفة باسم «Hôpital Universitaire de Proximité-Casablanca Sbata Ain Chock» تراجعت عن قرار سابق يقضي بحلها، كان قد اتُّخذ خلال اجتماعين في نونبر 2025، وقررت مواصلة نشاطها، مع إسناد تسييرها إلى يونس بجيجو ورشيد مصمودي لمدة غير محددة.
وسُجلت هذه الإجراءات لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء يوم 23 شتنبر 2026، تحت رقم 1042231، وهو اليوم الذي توجه فيه المغاربة إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم بمجلس النواب.
وتعيد هذه المعطيات طرح مسألة العلاقة بين المسؤوليات السابقة والحالية للوزير، خاصة أنه كان يشغل منصب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة قبل تعيينه على رأس قطاع الصحة والحماية الاجتماعية.
وأمام هذه التطورات، يبرز سؤال بشأن مدى وضوح الوضعية القانونية للشركة وطبيعة المهام المسندة إلى الوزير داخلها، وما إذا كانت تطرح أي إشكال مرتبط بتضارب المصالح أو بقواعد الجمع بين المسؤوليات.
وتتجه الأنظار في هذا السياق إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، باعتبارها مسؤولة عن قيادة العمل الحكومي وضمان احترام قواعد النزاهة والشفافية، لمعرفة ما إذا كانت ستقدم توضيحات بشأن هذه المعطيات، أم أن الأمر سيظل دون جواب رسمي.
وفي انتظار توضيح موقف الأطراف المعنية، لا تثبت الوثائق المشار إليها، بمفردها، ارتكاب أي مخالفة قانونية، لكنها تضع ضرورة الكشف عن تفاصيل الوضعية القانونية للشركة ومسؤوليات مسيريها في صلب النقاش، بالنظر إلى حساسية القطاع الذي يشرف عليه الوزير.





