حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

 اجتمعت الإيقاعات الحضرية والتأثيرات الموسيقية العالمية مساء أمس الثلاثاء ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من مهرجان جازابلانكا، حيث أسرت عروض زين وريليس على منصة كازا أنفا الجمهور الغفير الحاضر، في حين أكدت منصة 21 دورها كمنصة للتنوع والاستكشاف الموسيقي من خلال عروض كل من “سمول إكس”، مرفوقا بـ AMG وسايب، ثم فرقة “Barcelona Gipsy Balkan Orchestra”.

وكانت المغنية الأردنية-الفلسطينية زين أول من اعتلى المنصة الكبرى، حيث قدّمت عرضا جمع بين الأحاسيس المرهفة وقوة الأداء. وفرضت الفنانة التي أطلت على جمهورها بفستان أسود أنيق بخطوط انسيابية منحها حضورا غامضا وجذابا في آن واحد، حضورا مسرحيا يجمع بين الرقة والقوة. أما صوتها، الذي يتنقل بين السول و”الإر إن بي” والتأثيرات العربية المعاصرة، فقد استطاع أسر الجمهور الحاضر، الذي ردد أغانيها وواكب كل مقطوعة بحماس كبير.

وعقب حفلها، أبرزت زين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنها تستمد إلهامها من التجارب الإنسانية المشتركة، موضحة أنها تسعى من خلال موسيقاها إلى التذكير بأن “الجميع أكثر اتحادا بفضل التجارب التي تضعها الحياة في طريقنا”.

كما جددت ارتباطها بالمغرب، حيث سبق لها أن صورت أحد كليباتها بالمملكة، مشيدة بحفاوة استقبال الجمهور البيضاوي.

وقالت: “لم أكن أعرف ماذا أنتظر، لكن الطاقة كانت مذهلة”، معربة عن تأثرها الكبير بالأهازيج ومظاهر المحبة التي خصّها بها رواد المهرجان.

وفي الجزء الثاني من السهرة، رفع ريليس منسوب الحماس من خلال عرض متكامل تتداخل فيه الموسيقى والرقص. ومحاطا بفرقة من الراقصين مرتدين ملابس سوداء، قدّم الفنان الفرنسي لوحات كوريغرافية متميزة وأداءات صوتية متناغمة، مطلقا طاقة هائلة سرعان ما ألهبت حماس الجمهور.

وبين أدائه لأشهر أغانيه وتفاعلاته العفوية مع الجمهور الحاضر، حرص ريليس أيضا على تقديم عروض أكثر حميمية. فبين مقطوعتين تتطلبان جهدا بدنيا كبيرا، كان يمسك غيتاره ليؤدي مقطوعات هادئة، مانحا الجمهور فسحة من الهدوء قبل أن يعود إلى عرض إيقاعي حماسي.

وعلى منصة 21، المخصصة أساسا للمواهب الصاعدة، قدّم سمول إكس، بمرافقة الفرقة الباريسية AMG والمنتج “Saib”، عملا فنيا يزاوج بين الراب والجاز والتراكيب الصوتية التناظرية والارتجال. وهو اندماج موسيقي مبتكر استقطب عشاق الاكتشافات الفنية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، قال سمول إكس “الموسيقى ليست لها لغة. هناك ترددات تتواصل بشكل تلقائي، مهما كان النمط الموسيقي”، مشيرا إلى أن هذا التعاون يتيح تقديم “رؤية موسيقية مختلفة” لموسيقى الراب أمام الجمهور المغربي.

واختُتمت السهرة مع فرقة “Barcelona Gipsy Balkan Orchestra”، حيث حوّلت إيقاعاتها البلقانية وتأثيراتها الغجرية وطاقة أدائها المتميزة منصة 21 إلى احتفال واسع، مختتمة بذلك أمسية جديدة كرّس فيها مهرجان جازابلانكا، مرة أخرى، تنوع الجماليات الموسيقية ولقاء الثقافات.