حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في حديث خاص وحصري كُشف عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التقى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو بالفنانة المغربية نورا فتحي، لتسليط الضوء على النجاح الهائل الذي يشهده كأس العالم الحالي، ومناقشة الخطة الطموحة لنسخة مئوية المونديال عام 2030.

وبإطلالة فخورة تزينت بألوان المنتخب المغربي، حاورت نورة فتحي رئيس الفيفا حول كيفية نجاح الاتحاد في تنظيم هذه البطولة المعقدة والضخمة في ثلاث دول (كندا، المكسيك، والولايات المتحدة)، وما يمكن لمجتمع كرة القدم العالمي أن يتطلع إليه مع الانتقال نحو عام 2030.

إدارة التحدي التنظيمي الثلاثي لمونديال 2026

إن تنظيم أكبر بطولة كأس عالم في التاريخ عبر ثلاث دول شاسعة، وبأوقات زمنية متعددة ومسافات هائلة، لم يكن بالأمر السهل، وقد اعترف إنفانتينو بصراحة بأن العقبات اللوجستية كانت ضخمة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن شغف اللعبة انتصر على كل التحديات، التي لخصها في الآتي:

  • النطاق اللوجستي: إدارة المسافات الجغرافية الشاسعة، وتنوع البنية التحتية للمدن، والتوافد غير المسبوق للجماهير من جميع أنحاء العالم.
  • النتيجة الفوقية: على الرغم من التحديات، وصف إنفانتينو هذا الإطار التنظيمي المشترك بأنه نجاح باهر، لأن “كرة القدم توحد العالم”.
  • الفائزون الحقيقيون: شدد رئيس الفيفا على أن الفوز الأكبر في هذه البطولة الموسعة يعود بالكامل إلى الجماهير والمجتمعات المحلية في الدول المستضيفة الثلاث.

 جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا:

“لقد كان الأمر مليئا بالتحديات بالطبع. ولكن كما تعلمون، نحن نعشق التحديات. وفي النهاية، نحن ندرك أن كرة القدم توحد العالم، وأن الفائزين دائماً هم الجماهير والناس.”

صعود “الحصان الأسود”: جوهر نظام الـ 48 منتخبا

كان التوسع في البطولة لتضم 48 دولة نقطة نقاش رئيسية، وهو القرار الذي واجه تشكيكا في البداية ولكنه قدم منذ ذلك الحين بعضا من أكثر القصص الإنسانية والمؤثرة في تاريخ الرياضة.

أبرزت نورة فتحي كيف أتاح نظام البطولة الموسع للمنتخبات الصاعدة والدول الصغيرة فرصة الحلم على المسرح العالمي.

وأشار كل من فتحي وإنفانتينو مباشرة إلى القصة الملهمة لمنتخب كاب فيردي (الرأس الأخضر) وحارس مرماه المخضرم البالغ من العمر 40 عاما، فوزينيا.

القصة التي أسرت القلوب:

بعد تحقيق تعادل تاريخي أمام العملاق الإسباني، شارك الحارس فوزينيا وهو يغالب دموعه أن والدته لم تتمكن من القدوم بسبب الشروط الصارمة للحصول على تأشيرة الولايات المتحدة لمشاهدته وهو يلعب.

التضامن العالمي في أبهى صوره:

بفضل جهود مشتركة وسريعة بين الفيفا والجماهير والمسؤولين، تم تمهيد الطريق وتسهيل الإجراءات لسفر والدته، “آنا كانديدا إيفورا”، إلى ميامي في الوقت المناسب لتشاهد ابنها يتألق في المباراة ضد الأوروغواي.

أكد إنفانتينو أن هذه القصص الإنسانية هي ما يمنح اللعبة الجميلة معناها الحقيقي، حيث تعطي الدول التي لم تشارك من قبل سببا حقيقيا للإيمان بالحلم.

 الطريق إلى 2030: احتفالية المئوية والمغرب في أبهى فتراته

تطلعا للمستقبل، وجهت فتحي دفة الحوار نحو كأس العالم 2030، وهي نسخة استثنائية للغاية تصادف الذكرى المئوية (100 عام) لأكبر حدث رياضي في العالم.

ستتميز بطولة 2030 ببصمة تاريخية عابرة للقارات، حيث ستقام المباريات الافتتاحية الاحتفالية في أمريكا الجنوبية (الأوروغواي، الأرجنتين، والباراغواي) تكريما لجذور البطولة، بينما ستستضاف المنافسات الرئيسية في ثلاث دول: المغرب، البرتغال، وإسبانيا.

وتحدث إنفانتينو بحفاوة بالغة وعاطفة كبيرة عن الدور الحيوي للمملكة المغربية في مستقبل كرة القدم عبر:

نهضة كروية شاملة: أشاد رئيس الفيفا بالمساهمات البنيوية والتطويرية الهائلة التي قدمها المغرب لكرة القدم الأفريقية والعالمية خلال السنوات الأخيرة.

نسيج ثقافي متنوع: سلط الضوء على المزيج الفريد الذي يتمتع به المغرب، والذي يجمع بين الحواضر الحديثة المزدهرة والقرى التاريخية الغنية بالثقافة.

شعب استثنائي: أشار إنفانتينو إلى أن ما يميز المغرب حقا كبلد مستضيف مستقبلي هو كرم الضيافة والشغف منقطع النظير الذي يمتلكه مواطنوه تجاه اللعبة.

“ديما مغرب!”

اختتم الحوار بنبرة احتفالية متبادلة، حيث أعربت نورة فتحي عن امتنانها واعتزازها بالتقدير الكبير الذي يحظى به بلدها الأم من قِبل مجتمع كرة القدم العالمي، لتنهي حديثها بالشعار الشهير: “ديما مغرب!”، وهو ما ردده ورائها رئيس الفيفا بكل حماس.

ومع ما يقدمه مونديال 2026 من قصص ملهمة للمنتخبات الصاعدة ووحدة عالمية، يبدو أن المسرح بات مهيأ بشكل رائع لمزيج تاريخي فريد يجمع بين الثقافات الأوروبية والأفريقية والأمريكية الجنوبية في عام 2030.