جنيف – شكل تعزيز التعاون بين المغرب وفرنسا في مجالي الانتقال الرقمي والذكاء الاصطناعي محور مباحثات أجرتها، اليوم الإثنين بجنيف، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، مع الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالذكاء الاصطناعي والشؤون الرقمية، آن لو هينانف.
وتناولت هذه المباحثات، التي انعقدت على هامش الحوار العالمي الأول حول حكامة الذكاء الاصطناعي (6-7 يوليوز)، عدة محاور للتعاون، شملت على الخصوص، البحث والابتكار، تطوير المواهب، ومواكبة الشركات الناشئة والمقاولات، والإدماج المستدام للذكاء الاصطناعي في الاقتصاد والخدمات العمومية، وكذا الحكامة والبنيات التحتية والسيادة الرقمية.
وأبرز الجانبان، بهذه المناسبة، آفاق إرساء شراكات قائمة على الابتكار المشترك، ونقل الكفاءات، وتطوير القدرات المحلية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب هذا اللقاء، أوضحت السيدة السغروشني أن المغرب وفرنسا يحضران لعقد لقاء مرتقب في منتصف شهر يوليوز الجاري بالرباط، من أجل تعميق تعاونهما في مجالي الانتقال الرقمي والذكاء الاصطناعي، مبرزة أن البلدين يتقاسمان أهدافا مشتركة تروم تعزيز تنافسيتهما، وتوطيد سيادتهما الرقمية، والحد من التبعية التكنولوجية.
وسجلت الوزيرة أيضا أن الرباط وباريس تدافعان عن رؤية مشتركة لذكاء اصطناعي متمحور حول الإنسان، قائم على مبادئ حماية الحياة الخاصة، والأمن منذ مرحلة التصميم، وتسخير التكنولوجيا لخدمة المواطن، مذكرة بانخراط المملكة في الجهود الدولية المتعلقة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لاسيما من خلال مساهمتها في توصيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في هذا المجال.
من جانبها، أكدت السيدة لو هينانف أن هذه المباحثات تندرج في إطار التعاون المتواصل بين المغرب وفرنسا في مجال الرقمنة، مبرزة ما يتيحه هذا التعاون من فرص واعدة، لاسيما في ما يتعلق بمنظومة المقاولات المبتكرة، والحوسبة السحابية، وتسريع وتيرة إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الإدارات العمومية والمقاولات.
وأضافت، في تصريح مماثل، أن المغرب وفرنسا يتقاسمان رؤية مشتركة بشأن السيادة الرقمية، وحماية المواطنين، ولاسيما الفئات الأكثر هشاشة، وصون القيم في مسار تطوير الذكاء الاصطناعي، مشيدة بالدور الذي تضطلع به المملكة باعتبارها “قاطرة لتحديث ورقمنة ونشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مستوى القارة الإفريقية”.
كما وصفت المسؤولة الفرنسية المغرب بأنه “محاور طبيعي” لتطوير تعاون استراتيجي في هذا المجال.


