في الوقت الذي سجلت فيه أسعار الدجاج تراجعا ملحوظا في مختلف الأسواق الوطنية، حيث أصبح ثمن الدجاجة الواحدة يتراوح في العديد من المناطق بين 15 و20 درهما، لا تزال أثمنة وجبات الدجاج داخل عدد من المطاعم والسناكات تراوح مكانها، دون أي تخفيض يواكب هذا الانخفاض، الأمر الذي يثير استياء شريحة واسعة من المواطنين.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات عديدة حول أسباب استمرار بعض المهنيين في بيع ربع الدجاج بحوالي 30 درهما، ونصف الدجاج بـ60 درهما أو أكثر، رغم أن تكلفة المادة الأساسية عرفت تراجعا كبيرا مقارنة بالأشهر الماضية.
ويرى عدد من المستهلكين أن من الطبيعي أن ينعكس انخفاض أسعار الدجاج على أثمنة الوجبات، تماما كما ارتفعت هذه الأخيرة عندما كانت أسعار الدواجن في مستويات قياسية. ويعتبر هؤلاء أن الحفاظ على الأسعار المرتفعة، رغم تراجع تكلفة الإنتاج، يثقل كاهل الأسر ويؤثر على قدرتها الشرائية.
وأمام هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى تكثيف عمليات المراقبة من طرف الجهات المختصة، ليس فقط لضمان احترام قواعد المنافسة والشفافية، وإنما أيضا للتأكد من أن أي تراجع في أسعار المواد الأساسية ينعكس بشكل منصف على المستهلك، بما يساهم في حماية قدرته الشرائية وتعزيز الثقة داخل السوق.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطن اليوم: إذا كانت أسعار الوجبات قد ارتفعت بسرعة عندما ارتفع ثمن الدجاج، فلماذا لا تنخفض بالسرعة نفسها بعد تراجع أسعاره؟


