حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

علم موقع “النية بريس.كوم” من مصادره الخاصة، أن الخريطة السياسية بإقليم تارودانت تتجه نحو إعادة هيكلة شاملة، على خلفية التحركات الحثيثة لعدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين والقياديين السياسيين المنتمين إلى قبيلة “إداوزيكي” للالتحاق الجماعي بحزب الأصالة والمعاصرة.

وفق المعطيات التي حصل عليها الموقع، فإن هذا التحول السياسي البارز جاء بعد نجاح القيادي بحزب “البام” بتارودانت الجنوبية، حميد الماسي، في التنسيق وإقناع هذه الفعاليات بالانضمام إلى صفوف “الجرار”. واستغل الماسي حالة الاحتقان والغضب السائدة داخل القواعد والقيادات المحلية لحزب الاستقلال بالمنطقة، والتي أججتها طريقة تدبير ملف التزكيات وترتيب اللوائح الانتخابية المقترحة.

وزادت حدة الاحتقان تنظيميا بعد ما وُصف بـ “التعامل غير اللائق” والمهمش الذي طال البرلماني ورئيس جماعة أركانة، لحسن أمروش، من طرف قيادات حزبه الجهوية؛ وهو الأمر الذي اعتبره العديد من مناضلي القبيلة وممثليها المنتخبين نقطة أفاضت الكأس، ودقت ناقوس الخطر حول مستقبل موقعهم داخل البيت الاستقلالي.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه التحركات الرامية للهجرة الجماعية نحو “البام” لا تُصنّف ضمن الانتقالات الفردية العابرة، بل تشكل انعطافة انتخابية وتنظيمية ذات وزن ثقيل. وتستمد هذه الخطوة ثقلها من الأسماء السياسية الوازنة المعنية بها، وكذا الممتد الجغرافي والانتخابي لقبيلة “إداوزيكي”، التي تشكل ثقلاً ديمغرافيا وانتخابيا رئيسا يضم أربع جماعات ترابية استراتيجية: أرڭانة، بيڭودين، إيملمايس، وتلمكانت.

ومن شأن هذا النزيف السياسي الحاد داخل حزب الاستقلال لصالح حزب الأصالة والمعاصرة أن يقلب موازين القوى في الدوائر الانتخابية بالإقليم، ويفرز واقعا سياسيا جديدا يضع “البام” في موقع الصدارة قبيل خوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.