ألقت مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، الثلاثاء، القبض على رجل متهم بتدبير واحدة من أكبر عمليات الاحتيال على برنامج التأمين الصحي الأمريكي “ميديكير” (Medicare)، والتي تُقدَّر قيمتها بأكثر من 547 مليون دولار، بعد أن ظل فارًا من العدالة منذ عام 2022.
ويتعلق الأمر بـخالد أحمد سطري، الذي كان مدرجًا على قائمة أكثر المحتالين المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعدما وُجهت إليه سنة 2019 تهم التآمر لارتكاب احتيال في مجال الرعاية الصحية.
وبحسب الـFBI، فإن سطري قام بين عامي 2016 و2019 بتقديم فواتير احتيالية إلى برنامج “ميديكير” مقابل اختبارات جينية باهظة الثمن وغير ضرورية طبيًا، مستعينًا بحملات تسويق مضللة، وعمولات غير قانونية، ورشاوى.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، في منشور على منصة “إكس”، إن اعتقال خالد أحمد سطري وإعادته إلى الولايات المتحدة يمثل ثالث عملية توقيف لأحد أكثر المحتالين المطلوبين خلال خمسة أسابيع فقط، مضيفًا: “لقد استغل برنامجًا خُصص لمساعدة الفئات الأكثر هشاشة، لتحقيق مكاسب شخصية.”
وأوضحت التحقيقات أن سطري كان يمتلك ويدير عدة مختبرات للتشخيص الطبي في الولايات المتحدة بين عامي 2016 و2019، حيث يُشتبه في أنه نسق مع عشرات الوسطاء، ومراكز التسويق عبر الهاتف، وشركات الطب عن بُعد، للحصول على عينات لفحوصات جينية خاصة بالسرطان، كانت تدر على المختبرات تعويضات من برنامج “ميديكير” تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دولار عن كل عينة.
وفي 26 شتنبر 2019، وجهت إليه المحكمة الفيدرالية في المنطقة الشرقية من ولاية لويزيانا اتهامات تشمل التآمر لارتكاب احتيال في الرعاية الصحية والاحتيال الإلكتروني، والتآمر للاحتيال على الولايات المتحدة، ودفع وتلقي رشاوى وعمولات غير قانونية في قطاع الصحة، إضافة إلى غسل الأموال.
ورغم الإفراج عنه بكفالة، مع منعه من العمل في القطاع الصحي، يؤكد الـFBI أن سطري واصل نشاطه الإجرامي، حيث تآمر مع مختبرات مقرها مدينة هيوستن بولاية تكساس لتقديم مطالبات احتيالية جديدة إلى برنامج “ميديكير”.
وفي 23 نونبر 2022، أصدرت السلطات الأمريكية مذكرة توقيف فدرالية بحقه بعد انتهاكه شروط الإفراج المؤقت.
وختم مدير الـFBI بالقول: “ظل سطري هاربًا منذ عام 2022، لكننا تمكنا من القبض عليه بفضل التنسيق الوثيق بين الوكالات الأمريكية وشركائنا الدوليين.”


