أسفرت حرائق الغابات التي تجتاح شمال الجزائر منذ عدة أيام عن أول وفاة، بعدما لقي عون بلدي يبلغ من العمر 59 عاماً مصرعه أثناء مشاركته في عمليات إخماد النيران، وفق ما أفاد به مسؤول محلي، الأربعاء.
وأشاد رئيس بلدية بني موحلي، التابعة لولاية سطيف، بالضحية، واصفاً إياه بـ”البطل” نظير مشاركته إلى جانب فرق الإنقاذ في مواجهة الحرائق، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.
ولم تصدر مصالح الحماية المدنية، حتى الآن، أي بيان رسمي بشأن هذه الوفاة، رغم أنها كانت قد أعلنت، الثلاثاء، إجلاء شخص أصيب بحروق خطيرة بواسطة مروحية، من دون الكشف عن هويته. وفي المقابل، ذكر موقع “النهار” الإخباري أن الحصيلة شملت ضحيتين، توفي أحدهما فيما أُصيب الآخر بجروح بليغة.
وتواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على عشرات حرائق الغابات والأحراش والغطاء النباتي التي اندلعت في عدة مناطق من البلاد، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب شمال الجزائر. ولم تعلن السلطات، حتى الآن، عن المساحات التي أتت عليها النيران.
ووفقاً لبيان صادر عن الحماية المدنية، فقد تدخلت الوحدات المختصة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية لإخماد 139 حريقاً شملت الغابات والأحراش والأدغال والمحاصيل الزراعية في مختلف أنحاء البلاد، وتمكنت من السيطرة الكاملة على 120 منها.
ولا تزال، الأربعاء، 19 بؤرة حريق مشتعلة في عشر ولايات بشمال ووسط الجزائر، حيث سخّرت السلطات طائرات مخصصة لإخماد الحرائق ومروحيات تابعة للجيش لدعم عمليات التدخل، إلى جانب تعزيز فرق الإطفاء بالوسائل البشرية واللوجستية.
وتشهد مناطق شمال الجزائر حرائق غابات متكررة كل صيف، وهي ظاهرة تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بفعل موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بالتغير المناخي.
وكانت حرائق واسعة شهدتها البلاد في السنوات الماضية قد أودت بحياة العشرات، وأتت على آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، كما تسببت في أضرار جسيمة بالمساكن والممتلكات. وأعلنت السلطات في مناسبات سابقة أن بعض تلك الحرائق كانت مفتعلة، وأسفرت التحقيقات حينها عن توقيف عدد من المشتبه بهم.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


