حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المغرب يواصل تنفيذ برنامج وطني طموح لتعزيز أمنه المائي، مشيرا إلى أن القدرة التخزينية الإجمالية للسدود بلغت حاليا 21 مليار متر مكعب، مع توقع ارتفاعها إلى 26 مليار متر مكعب بعد استكمال مختلف المشاريع المائية قيد الإنجاز.

وأوضح بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن الحكومة سرعت وتيرة إنجاز المنشآت المائية، حيث تم خلال الولاية الحكومية الحالية استكمال أشغال ثمانية سدود دخلت مرحلة الاستغلال وتعمل بشكل طبيعي، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز تعبئة الموارد المائية ومواجهة آثار التغيرات المناخية.

وأضاف الوزير أن الأوراش المفتوحة تشمل حاليا إنجاز 14 سدا كبيرا، وأربعة سدود متوسطة، إلى جانب 55 سدا تليا موزعة على مختلف جهات المملكة، بما يعزز البنية التحتية المائية ويرفع القدرة على تخزين المياه وضمان استدامة الموارد.

وفي ما يخص المحافظة على حقينات السدود، أشار بركة إلى أن الوزارة تنفذ برامج لتقليص آثار التوحل، من بينها تعلية عدد من السدود، وعلى رأسها سد المختار السوسي، فضلا عن إطلاق برنامج خاص لمعالجة ظاهرة تراكم الأوحال بالسدود الصغيرة.

كما أبرز الوزير توقيع اتفاقية مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات لتنفيذ برامج للتشجير والغطاء النباتي، بهدف الحد من انجراف التربة وتقليص ترسب الأوحال داخل السدود، بما يساهم في الحفاظ على قدرتها التخزينية وإطالة عمرها التشغيلي.

وأكد بركة أن السياسة المائية للمملكة ترتكز على مقاربة متكاملة تروم ضمان تزويد جميع المواطنين بالماء الصالح للشرب، وتلبية نحو 80 في المائة من حاجيات مياه السقي، من خلال تنويع مصادر التزود بالمياه. وأوضح أن هذه الاستراتيجية تعتمد على مواصلة بناء السدود، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية، بما يدعم الأمن المائي الوطني ويضمن توفير موارد مائية مستدامة لمواجهة تحديات الجفاف والتغيرات المناخية.