حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

 دعا المشاركون في جلسة نقاش، عقدت على هامش الدورة السابعة ليوم المستهلك المغربي، المنظمة اليوم الخميس بالدار البيضاء، إلى تسريع اعتماد الدفع الرقمي بالمغرب، مع تعزيز المنافسة وأمن المعاملات وحماية المستهلك.

وبهذه المناسبة، أوضح الرئيس المدير العام ل”Unipay”، إسماعيل بلالي، أن فتح سوق الاستحواذ أحدث تحولا عميقا في المنظومة الوطنية للدفع، التي باتت تضم نحو عشرة فاعلين وتتسم بمنافسة متصاعدة تصب في خدمة الابتكار وتخفيض التكاليف على التجار.

في المقابل، اعتبر أن هذا التطور لم يفض بعد إلى كافة الآثار المنتظرة على مستوى تعميم الدفع الإلكتروني، لا سيما في ما يخص تزويد التجار بأجهزة الدفع الإلكتروني.

من جهته، أبرز محمد عدنان بوطيب، المسؤول عن مصلحة الدراسات والمشاريع ببنك المغرب، التقدم المحرز في السنوات الأخيرة في مجال تحديث وسائل الدفع، مشيرا إلى أن المدفوعات الإلكترونية تسجل نموا من رقمين وأن التحويلات البنكية تجاوزت الشيكات من حيث الاستعمال.

وأبرز أن المغرب منخرط في مرحلة انتقال حقيقية نحو سلوكيات دفع جديدة، تحركها استثمارات مختلف فاعلي المنظومة.

ومع إقراره بالمكانة التي ما يزال يحتلها الدفع النقدي، أوضح السيد بوطيب أن بنك المغرب ينفذ استراتيجية متعددة المحاور تهدف إلى تسهيل الانتقال التدريجي من الدفع النقدي إلى الدفع الإلكتروني.

من جانبه، أكد محمد بورزة، مدير Groupe Compliance بشركة “هايتيك بيمنت سيستم”، أن تحسين تجربة المستخدم وتعزيز الأمن ليسا هدفين متعارضين، مبرزا أهمية اعتماد مقاربة قائمة على تقييم المخاطر لتكييف مستويات الرقابة مع طبيعة كل معاملة.

وأشار في هذا السياق إلى أن هذه المقاربة تتيح تقليص العوائق في العمليات الاعتيادية مع تعزيز آليات الحماية في الحالات التي يكون فيها خطر الاحتيال مرتفعا.

كما أبرز السيد بورزة إسهام الذكاء الاصطناعي في كشف حالات الاحتيال، من خلال رصد السلوكيات المشبوهة وأنماط الاحتيال المعقدة بفاعلية أكبر، مع الحفاظ على سلاسة مسارات الدفع للمستخدمين الشرعيين.

من جانبه، أكد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، وديع مديح، على ضرورة مواكبة فتح السوق بتعزيز المنافسة الفعلية والشفافية وتوفير المعلومة للمستهلكين.

وأضاف أن تنويع الفاعلين يشكل رافعة أساسية لتحسين جودة الخدمات وتوفير شروط أفضل للمستخدمين.

كما دعا إلى وضع آليات للشكاوى أكثر سرعة وسهولة في الولوج ونجاعة في حالات النزاع أو الاحتيال، مشيرا إلى ضرورة تعزيز منظومة الأمن السيبراني باستمرار بهدف تعزيز ثقة المستهلكين في وسائل الدفع الرقمية.

وتطمح “كونسونيوز” من خلال هذه الدورة السابعة من “يوم المستهلك المغربي”، المنعقدة تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، إلى إغناء الحوار بين السلطات العمومية والهيئات التنظيمية والفاعلين في القطاع وممثلي المستهلكين، من أجل مواكبة بروز منظومة دفع أكثر شمولا وابتكارا وأمانا، تجعل المواطن – المستهلك في قلب التحول الرقمي للاستخدامات.